وزارة الاشغال العامه

 

 

صورة جديدة للوزارة

 

 

 

لقد شهدت دولة ال فى العقود الأربعة الأخيرة وبخاصة عقدي السبعينات والثمانينات نهضة عمرانية شاملة حيث حلت العمارات الشاهقة محل البيوت الصغيرة المتواضعة وتم توسيع الشوارع الرئيسية وإنشاء طرق سريعة بدلا من الطرق الضيقة التى لم تعد قادرة على استيعاب حركة المرور وغطت مساحات شاسعة من المزارع الخضراء رمال الصحراء وانتشرت المساجد والمدارس والمستشفيات والمستوصفات والحدائق ووسائل الترويح عن النفس فى كل مناطق ال الى جانب توفير الرعاية السكنية من خلال تنفيذ مساكن ذوي الدخل المحدود موزعة على عدة مناطق.

ومما لاريب فيه أن وزارة الأشغال العامة بكافة أجهزتها الفنية والإدارية قد ساهمت فى هذه النهضة بقسط وافر فهي تقدم خدماتها لكل الهيئات والمؤسسات والوزارات فى الدولة وأن ماحققته من إنجازات فى العقدين الأخيرين جديرا بأن يكون موضع فخر وإعتزاز ، ومن أهم هذه الإنجازات الديوان الأميري الذي يعد تحفة فنية رائعة فى هندسته وتصميمه وإنشائه ، ومسجد الدولة الكبير ، ومجلس الأمة ، ومجمع الوزارات الذي يضم ست وزارات سهلت قضاء معاملات المواطنين ، ومبنى وزارة الصحة ، ومبنى وزارة الخارجية ، ومتحف ال الوطني بقبته السماوية ، ومجمع الإذاعة والتلفزيون ، وقصر العدل الذي يشتمل على مختلف المحاكم ، وميناء ال ، والمطار الدولي وغير ذلك من الإنشاءات التى تقف شاهد صدق على ماتبذله الوزارة من مجهودات.

ولقد نشطت الوزارة فى مجال الصحة فأقامت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية عدة مستشفيات غطت مختلف مناطق البلاد كالمستشفى الأميري ، ومستشفى العدان ، ومستشفى الفروانية ، ومستشفى مبارك الكبير ، والمستشفى العسكري ، إضافة الى العديد من المستشفيات التخصصية والعادية التى كانت قد أنشأتها في الخمسينات والستينات ، والمستوصفات والمجمعات الصحية وغير ذلك من المرافق الصحية المتعددة كبنك الدم وقسم الأسنان ومراكز التوليد.

وكانت وزارة الأشغال العامة مسؤولة منذ مطلع الخمسينات عن صيانة المدارس ثم وكلت إليها مهمة إنشائها بعد ذلك ، فقامت بهذه المهمة على خير وجه واستطاعت أن تقيم أكثر من أربعمائة روضة ومدرسة من مختلف المراحل للبنين والبنات وتوفر لها جميع المرافق والخدمات.

وللمساجد نصيب من مجهودات الوزارة فإلى جانب مسجد الدولة الكبير الذي يعد واحدا من أبرز المعالم العمرانية والإسلامية تقوم الوزارة بإنشاء العديد من المساجد والجوامع كل عام فى مختلف أنحاء ومؤسسات ومدارس ال .

ولم يقتصر نشاط الوزارة على الجوانب العمرانية والإنشائية والمشروعات التعليمية والصحية فحسب ، بل تعدى ذلك ليشمل جانبا آخر مهما وهو الجانب الترفيهي فقد أنشأت المدينة الترفيهية فى الدوحة التى تعد الأول من نوعها فى الشرق الأوسط وأقامت عدة نواد بحرية أحدثها منتزه الخيران السياحي ، وصالة التزلج ، والنافورة الراقصة وساهمت فى بعض جوانب إنشاءات الواجهة البحرية ، وفي مجال الرياضة فقد أقامت الوزارة نحو أربعة عشر ناديا تقام فى بعضها البطولات والمباريات الدولية الى جانب نادي الصيد والفروسية .

وللطرق والشوارع الرئيسية والسريعة نصيب رئيسي من نشاط الوزارة فشبكة الطرق القائمة تعد من أحدث طرق الشرق الأوسط , ويدرك الذين عاصروا ال منذ الخمسينات مدى مابذل من مجهودات فى هذا المجال الحيوي فقد كانت الشوارع ضيقة وتتأثر سريعا بالعوامل والتقلبات الجوية ولم تكن أطوالها حتى منتصف السبعينات تتجاوز ألف كيلو متر ولكنها الأن تزيد على أربعة آلاف كيلومتر، منها مايقرب من أربعمائة كيلو متر من الطرق السريعة التى تعلوها جسور ذات مستويات مختلفة رائعة فى هندستها وتصميمها ساهمت الى حد كبير فى تخفيف أزمة المرور ، وإختصار المسافات وتقليل الحوادث .

وإلى جانب الطرق الرئيسية والسريعة والدولية لابد من ذكر حجم الإنجازات فى مجال تصميم وتشييد البنية التحتية من خلال تجديد وصيانة شبكات الصرف الصحي وشبكات الأمطار وإنشاء محطات الضخ والتنقية وسبل الإستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة ،حيث بلغت أطوال شبكات الصرف الصحي أربعة ألاف كيلو متر.

وجدير بالذكر أن الوزارة ممثلة بالمركز الحكومي للفحوصات والمختبرات تتولى الإشراف على فحص التربة لمعرفة مدى قوة تحملها للمنشآت الضخمة سواء الحكومية والأهلية ، كما أنها تراقب كل مواد البناء لتقدير مدى صلاحيتها لل ومطابقتها للمواصفات العالمية ، حتى لاتتعرض هذه المباني الشاهقة للإنهيارات أو المشاكل أو التلف السريع . 

وقبل أن تنشأ الهيئة العامة للإسكان كانت مهمة إنشاء مساكن لذوي الدخل المحدود ملقاة على عاتق الوزارة , وقد بلغ ما أنشأته من مساكن حتى منتصف السبعينات نحو أحد عشر ألف مسكن فى مناطق مختلفة من البلاد زودتها بكل المرافق الحيوية اللازمة .

وكان للزراعة والثروة الحيوانية والسمكية نصيب من أهتمام الوزارة التى ظلت تحت إشرافها الى أن أنشئت الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية فى عام 1983 فتولت هذه المهمة .

 لقد إستطاعت الوزارة خلال الثلاثين عاما التى أشرفت فيها على هذا القطاع الحيوي أن تحقق إنجازات كبيرة فى هذا المجال فأقامت العديد من الحدائق العامة في مختلف مناطق ال ، وإستحدثت طرقا جديدة للزراعة سواء الإنتاجية أو التجميلية ، والإهتمام بالثروات الحيوانية والسمكية ودراسة سبل زيادتها والمحافظة عليها.

عودة الى في الكويت