المرحوم باذن الله عبدالله فهد اللافي..

هو عبدالله بن فهد بن لافي بن خليفة بن رجا
الدهيمي الشمري ولد في قرية الجهراء في ال عام 1920 وتعلم القراءة والكتابة والحساب على يد ملا مرشد، وقد ترعرع في العمل في تجارة عمه سعد اللافي حيث كان من تجار الابل المشهورين في تلك الحقبة فكان يقطع الصحارى والقفار في طلب الرزق الكريم حيث يسافر الى الرياض جنوباً والعراق شمالاً، وفي بداية الخمسينات قام هو واخوه لافي فهد اللافي بشراء سيارات نقل بدلاً من الجمال وواكب ذلك النهضة العمرانية في ال والمملكة العربية السعودية حيث كان الطلب على النقل في اشده سواء على مستوى نقل البضائع او على مستوى نقل الافراد لما تتمتع به ال من حركة تجارية نشطة وميناء مجهز يستقطب البضائع من مشارق الارض ومغاربها، وهو الامر الذي ادى لقيام لافي وعبدالله بزيادة عدد السيارات لنقل الركاب وقد قاما بشراء ارض بالشامية لتصليح السيارات ولاستخدامها كمستودع للبضائع.
وكان عبدالله ولافي عندما ينقلان الركاب من البدو من حفر الباطن الى سكاكا والجوف وعرعر كانا يقدمان للركاب وجبة الافطار والغداء والعشاء مجاناً، ولا يأخذان مقابل من الركاب الذين لا يجدون ما يدفعونه لهما، وقد عرف عنهما الامانة فوثق بهم التجار وكانا ينقلان لهم الامانات من ال الى التجار في المملكة العربية السعودية، فكانت تلك الشيم العربية الاصيلة مثار مدح الناس لهم ومحبتهم.

وعندما استقلت ال من الاستعمار البريطاني قام الشيخ عبدالله السالم الصباح بارساء دولة المؤسسات وكانت بدايته الحكيمة بوضع الدستور الي فطلب من الدكتور فاروق السنهوري القيام باعداد مشروع الدستور الي وذلك لعرض المشروع على مجلس الامة التأسيسي.

وامر سموه بالاعلان عن الانتخابات لاختيار اعضاء المجلس التأسيسي عام 1961 وقد لبى الدعوة الكريمة عبدالله اللافي حيث ترشح لعضوية المجلس عن الدائرة الثالثة الشويخ حيث نجح في عضوية المجلس التأسيسي محققاً المركز الثاني وقد حصل على 272 صوتاً، وكان خير ممثل للأمة، ونجح معه من نفس الدائرة الدكتور أحمد الخطيب.

وبعد ذلك رشح نفسه مرة اخرى للمجلس التشريعي الاول عام 1963 في نفس الدائرة محققاً المركز الأول بـ 681 صوتاً النجاح هو وابن عمه بندر سعد اللافي، فكانا يجودان بوقتهم وجهدهم لخدمة المحتاجين من ابناء مناطقهم وهكذا كان دأبهم كابرا عن كابر.

وكما قيل لا يظهر المعدن النفيس من الرديء الا بالصهر، فجاءت ازمة عبدالكريم قاسم رئيس جمهورية العراق عام 1961 ومطالباته الباطلة وادعاءاته الفارغة ضد ال فانبرى اليون للدفاع عن ال وهبوا هبة رجل واحد فكان عبدالله اللافي من بين رجالات ال الذين ابدوا استعدادهم بالدفاع عن ال فاعطاه الشيخ عبدالله الصباح امير ال انذاك سلاحاً قام بتوزيعه على المواطنين من اهالي الجهراء واقيمت لهم خيام شمال منطقة المطلاع حتى انتهت الازمة، وفي العام 1973 وبعد حادثة الاعتداء العراقي على حدود دولة ال في ظل تصاعد التهديدات العراقية واقتحام مركز الصامتة الحدودي وقتل افراده )الشهيد سعود السهلي والشهيد زعل رميح الظفيري( فهب عبدالله اللافي واخوه لافي بحشد عدد من المواطنين اليين للدفاع عن ال حيث مدهم الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وكان وقتها وزيراً للداخلية والدفاع بالسلاح وقد رابطوا شمال المطلاع شهورا عديدة حتى انتهاء الازمة.

وفي العام 1975 اعيد انتخاب المرحوم عبدالله اللافي عضواً لمجلس الامة من الدائرة الثالثة وجاء ترتيبه ثالثاً بـ 937 صوتا فكان خير معين لأهل الجهراء بقضاء احتياجاتهم ولأهل ال بالدفاع عن مكتسباتهم الدستورية فكان رحمه الله يعمل من اجل الخير وحباً للناس مقتضياً اثر اجداده في العمل على مساعدة المحتاجين والصبر على قضائها.

تزوج عبدالله من خمس نساء وقد رزق بعشرة اولادهم: فهد، صعب، فواز، ممدوح، طلال، سلمان، نايف، فيصل احمد، لافي.

كان عبدالله اللافي من هواة القنص بالقصور وكان رحمه
الله يقود حملات سنوية للتمتع بالقنص، حيث قنص في صحراء العراق تحديداً في الجزيرة الفراتية، وفي شمال المملكة العربية السعودية، ومن خلال رحلاته هذه كون سلسلة علاقات مع رجالات العراق والمملكة العربية السعودية كان لها الاثر الطيب لترسيخ العلاقات الشعبية الحسنة مع رجالات هذه الدول وكذا لاستثمارها لتقديم العون للرعايا اليين فيهما.

وقد كان رحمه الله من أوائل المزارعين في العبدلي وذلك لتحويل ال الى جنة خضراء ولتكتفي ذاتياً من الخضروات وبعض البقول ولكي يكون المزارعين اليين في العبدلي الخط الاول لتثبيت الحدود الشمالية بوجه الاعتداءات حيث قام هو واخوه لافي والشيخ مبارك صباح الناصر الصباح وآخرين بتأسيس الاتحاد الي للمزارعين عام 1974 ورشح نفسه لعضوية الاتحاد فكان رحمه الله واخوه لافي من اعضائه الفاعلين من عام 1974 حتى 1979، وشجعوا اليين للحصول على المزارع في العبدلي حيث هبوا للعمل بالزراعة وبعد مرور السنين اصبحت العبدلي مصدرا رئيسيا للخضار الية، وبفضل هؤلاء الرجال استطاعت ال ان تحقق اكتفاء ذاتياً من الخضروات، لا بل وهي الان تصدر الخضروات لبعض الدول العربية.

وفي سبتمبر 1978فاضت روح المغفور له باذن الله عبدالله فهد اللافي في مستشفى الصباح عن عمر يناهز 58 عاماً قضاها رحمه الله بالعمل والمثابرة في سبيل رفعة بلدة ال.

عوده لرجال ال