الأديب عبدالله علي الصانع

 

أديب وشاعر وسياسي ومؤرخ من دولة ال عُرف عنه فصاحة اللسان و بلاغة القول هو عبدالله بن علي بن حمود بن عبدالرحمن بن أحمد الصانع آل حمود وترجع أصوله إلي منطقة المجمعة في سدير عندما هاجر أجداده إلي ال في منتصف القرن الثامن عشر، ولد عبدالله الصانع في عام 1902 م وتوفي في 17 فبراير 1954 كانت حياته مليئة بالأدب والشعر والتاريخ والمواقف المشرفة وهو مرجع في التاريخ والأنساب وسياسي مطلع على بواطن الأمور، له بحوث منشورة في مجلات ال وكاظمة والبعثة والرائد الية واليقظة التي كانت تصدرها المدرسة المباركية وكان متولعاً بالآداب العربية ويميل إلي دراسات التاريخ وأستطاع بالإضافة إلي حفظ القرآن الكريم حفظ عدد كبير من أشعار فطاحل العرب (قيل بإنه نحو 10 آلاف بيت شعر)
وكما قال عنه الأديب العماني عبدالله الطائي بإنه من الأدباء الذين أثروا في نهظة الخليج العربي جميعه و بخاصة في عُمان فقد أولع بها ثلاثين عاماً كان يدعو خلالها بالوطنية والحث على التحرر من الإستعمار وكان دائماً يدحض إفتراءات المستشرق "بروكلمان" بما تعلمه من تاريخ الطبري و أبن أسحاق و العلامة ابن خلدون ، وقد أطلق عليه الشيخ جابر العلي الصباح أسم أديب ال وسفيرها في الخليج وأهداه كتاب تاريخ الشعوب الإسلامية كما أهداه حاكم الشارقة الشيخ صقر بن سلطان القاسمي رحمه الله خنجراً مذهباً في الثلث الأول من القرن الماضي نظراً لأعماله الجليلة في ذاك الوقت ( لازلت عائلته تحتفظ به )، وقد جند طوال حياته قلمه لهدم بهتان رواية العباسة أخت الرشيد لجرجي زيدان والدفاع عن الخليفة هارون الرشيد وأخته العباسة نظراً لغيرته على التاريخ الإسلامي.

تعليمه
تلقى مبادئ القراءة والحساب لدى الشيخ سعد الجراح في مدرسته والشيخ عبدالعزيز الرشيد مؤرخ ال والشيخ يوسف بن عيسى القناعي وقد قام والده بإقحامه في مجال التجارة وعهد به إلي أحد التجار في ال.

حياته
أقام طوال فترة حياته متنقلاً بين مسقط ودبي والشارقة والهند وقد أستقر في ال التي ولد و نشأ بها قبل الحرب العالمية الثانية بسنة أي في عام 1944 م وأقام لدى وقف جده عبدالرحمن بن أحمد الصانع بالقرب من قصر السيف مقر حاكم الدولة بين فريج الفرج وفريج الشيوخ )تقاطع سوق ال للأوراق المالية مع المسجد الكبير ومسجد الحداد حاليا) وهو أقدم وقف خيري مذكور في تاريخ ال المعاصر إذا يعود إلي سنة 1851 ميلادي

أنشطته
نائباً للمرحوم سليمان الجاسم مسؤول الحرس و الأمن في منطقة السيف.
عضو النادي الأدبي الي المؤسس عام 1924.
رئيس تحرير مجلة ال 1950 (أول مجلة ظهرت في جو الخليج العربي(
عضو مجلس المعارف.
مدير دائرة تسجيل أملاك (الإمارة) الدولة عام 1952.
ساهم في النهظة العلمية و الأدبية في ال و الخليج العربي


مجلس المعارف
مجلس منتخب من الشعب بإنتخابات حرة في عام 1952 وقد أصدر أمير ال السابق عبدالله السالم الصباح بتعيين الشيخ عبدالله الجابر الصباح رئيساً له ويضم بالإضافة إلي الأديب عبدالله الصانع كل من السادة مشعان الخضير ويوسف العدساني وخالد الزيد الخالد ومشاري حسن البدر وأحمد البشر الرومي وسليمان العدساني وخليفة خالد الغنيم وسيد علي السيد سليمان وسلطان الكليب ومحمد جاسم المضف ومحمد ملا حسين
.

 


الشيخ عبدالله الجابر الصباح يتوسط مجموعة من تجار ال في الهند و الأديب عبدالله الصانع الثاني جلوساً من اليمين و يبدو المرحوم محمد عبدالمحسن الخرافي الأول جلوساً من اليسار

 

 أعماله خارج ال
عُين مستشارا في ديوان الشيخ مانع بن راشد بن مكتوم ولي عهد حاكم دبي آنذاك وقد حياه بقصيدة ذائعة الصيت جاء في مقدمتها:

)) أهلاً بذي الأمر رب السيف والقلم وذي المروءة والمعروف والكرم ((

وقد كان على علاقة صداقة وثيقة مع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي حاكم الشارقة والشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي وقد نظم له قصيدة شهيرة جاء في مقدمتها:

)) كأني إذا نزلت على اشخبوط نزلت على المهلب في عمان ((


وله علاقة وطيدة بسلطان مسقط آنذاك سعيد بن تيمور وكان له دور بارز في إنضمام مسقط إلي وحدات إمارات الخليج ومحاربة الإستعمار.


من أشهر قصائده
كانت القصيدة التي نشرها الأديب الإحسائي عبدالله بن أحمد الشباط في كتابه الماتع لأدباء وأديبات من الخليج العربي 1999 الصادر عن الدار الوطنية الجديدة للنشر و التوزيع قصيدة شهيرة للأديب الصانع والتي سبق أن نشرت في مجلة البعثة العدد 8 أكتوبر 1952 و فيها حيا الشيخ عبدالله المبارك الصباح بقوله :

خليلي هذا المجد لاحت قبابه,,,, يكاد ينال النيرات عمودها
هنا الجود و المعروف و العرف و الحجي,,,,هنا العزة القعساء جم ) كم ) عديدها
هنا ملجأ العافين حين تروده,,,,هنا مشرعات الرفد كل يرودها




وفاته
ذكر الأستاذ أحمد البشر الرومي رحمه الله في مذكراته بإن الأديب الصانع توفي فجر يوم 17 فبراير 1954 وتم دفنه في المقبرة القبلية ( بالقرب من مجمع الصالحية التجاري حالياً ) و قبره يقع غربي قبر المرحوم أحمد البحر بمسافة 14 ذراع وقام بتوسيد التراب داخل القبر الشيخ خالد عبداللطيف الحمد و قد أم المصلين الشيخ عبدالعزيز حمادة الذي وقف مع أسرة الفقيد لتلقى واجب العزاء و كان يردد عبارة:
" لاتعزّوني بل عزّوا تاريخ ال لإنكم دفنتم أحد أعلامه . "


أبناؤه
له من الأبناء خمسة واصل كل منهم مسيرة والده حتى بعد وفاته وهم:
علي
محمد والد المستشار عبدالله الصانع عضو بالسلطة القضائية في دولة ال
وليد
مانع ( سمي بذلك على أسم ولي حاكم دبي آنذاك (
فرقد.


تخليدا لذكراه
سميت مدرسة بإسمه من قبل حكومة دولة ال تخليدا لذكراه كما كتب عنه الشيخ يعقوب الرشيد والأستاذ يعقوب الغنيم والأستاذ خالد سعود الزيد والأستاذ فهد بن محمد بن نايف الدبوس في كتابه عبدالله العلي الصانع صفحة ناصعة من الإبداع الأدبي في دولة ال والأستاذ أحمد زين السقاف و خالد العدساني في كتابه تاريخ الحركة الفكرية في ال و الدكتور عبدالله الطابور من الإمارات العربية و الأديب العماني عبدالله الطائي وآخرين
.

عوده لرجال ال