عيسى عبد اللطيف أول سفيرى

                  

السفير عيسى عبداللطيف العبدالجليل، هو أول سفيري حسب قائمة أسبقية سفراء دولة ال. فبوفاة السفير العبدالجليل تكون الأسرة الدبلوماسية الية قد خسرت واحداً من رجالاتها، الذي تتلمذ على يده عشرات سفراء دولة ال منذ بزوغ عهد الاستقلال في عام 1961.


هو من مواليد فريج سعود بالحي القبلي في مدينة ال القديمة عام 1912، درس في بداية عهده في مدرسة ملا حمادة وهي مدرسة أهلية، ثم واصل تعليمه عند افتتاح المدرسة الأحمدية في عام 1922 ثم بعد ذلك التحق بمدرسة الارسالية الأميركية في ال لتعلم اللغة الإنكليزية حتى عام 1930.

عمل في بداية عهده الوظيفي في الميناء القديم الذي كان يدار من قبل شركة التحميل والتنزيل، وكان مسؤولاً عن السفن التجارية، فعمله أساسا يتطلب المعرفة الكاملة باللغة الانكليزية، واستمر حتى عام 1945 ثم أصبح مديرا للميناء.

ونظرا لكفاءته وخبرته في تولي هذا العمل أوفده المرحوم الشيخ عبدالله السالم الصباح في عام 1949 إلى هولندا للتعاقد وشراء 10 سفن خاصة لتفريغ البضائع من السفن الكبيرة، وحصل لخبرته على أنسب العروض فكان سعر السفينة الواحدة في ذلك الوقت 2000 جنيه استرليني، علما بأنه كان هناك عروض من مصادر أخرى بسعر 6000 جنيه استرليني، لكن أمانته ونزاهته كانت فوق كل اعتبار وبذلك حاز ثقة الشيخ عبدالله السالم الصباح.

كما عمل خلال الفترة من 1953 - 1954 مديرا لبلدية ال ولم يستمر لعدم رضائه عن سير عمل البلدية رغم أهمية المنصب ووجاهته، فسمعته كانت أهم من كل شيء.. وبعدها فضل أن يتفرغ لأعماله الخاصة حتى عهد الاستقلال، عندما اختاره الشيخ عبدالله السالم الصباح أول سفيري، وصدر المرسوم بتاريخ 5 أكتوبر 1961 بتعيينه سفيرا لدولة ال لدى المملكة العربية السعودية، وخلال عمله في المملكة كان من المقربين الى جلالة المغفور له الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود وكان يلقبه بـ سفير المملكة لدى المملكة نظرا الى العلاقة الوثيقة بين البلدين.

واستمر حتى تاريخ 8 يوليو من عام 1967، وصدر مرسوم آخر بتعيينه سفيرا لدى المملكة المغربية بتاريخ 30 يوليو 1967 حتى تقاعد عن العمل بتاريخ 31 مايو 1969..

رحم الله السفير عيسى العبدالجليل بواسع رحمته بعد أن أمضى 97 عاما من عمره بعلاقاته الطيبة.. وخالص العزاء لأسرته وللأسرة الدبلوماسية الية.

 

عوده لرجال ال