أحمد جعفر

صبغ الـ KOC باللون الي

 





كان اول مدير ي يتولى مهام رئاسة مجلس ادارة شركة نفط ال، بعد ان انتقلت ملكيتها بالكامل عام 1975 الى الحكومة ليكون شاهدا على عصر ت النفط وادارته من قبل عناصر وطنية تعاقبت على اهم مرفق حيوي اقتصادي في الدولة منذ انتشائها عام 1934 جاء من بعده ستة رؤساء مجالس ادارات، هم: عبدالملك الغربللي وخالد الفليج وعبداللطيف التورة وأحمد العربيد وفاروق الزنكي، وسامي الرشيد.

أحمد محمد جعفر استذكرته الشركة بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيسها والاجيال التي عملت في هذا القطاع، ومن مختلف المواقع والمراتب الوظيفية وكان له دور بشكل فاعل في نجاح الشركة وهي مبادرة كريمة تنم عن جانب كبير من الوفاء والتقدير لكل الفئات والاشخاص الذين قدموا عطاءات وبذلوا الجهود في سبيل تطور الشركة وتوسيع عملياتها.

ارتقى السُّلّم الوظيفي بفضل عمله في مجال العلاقات العامة بالشركة، الذي أكسبه رؤية ميدانية رفدت خبراته بمنظور وطني، تعين عليه التعاون مع مجلس ادارة جميع اعضائه من اليين باستثناء براين مارسون سميث وسكاربورو، اللذين قدما استقالتيهما واستبدلا بكل من فيصل ثنيان الغانم وفؤاد عبدالرحمن الشايجي، ويُدشَّن عصر جديد في الشركة يلغى فيه التقسيم الذي كان قائما بين رواتب العمال والموظفين، أي بين العمال العاديين واصحاب المناصب الادارية الذين يتقاضون رواتب متفاوتة ويحصلون على مزايا وتسهيلات مختلفة جدا.
لم تقدم الشركة لغاية منتصف السبعينات فرصا حقيقية ومناسبة لتولي ابناء ال مناصب قيادية. وكان هناك شعور بالتذمر عكسته الصحافة المحلية بعدم لجوئها الى اي من البنوك وشركات التأمين المحلية سوى البنك البريطاني للشرق الاوسط.

ففي نهاية عام 1963 كان عدد اليين 123 موظفا لم يزد في حلول مارس 1965 الا 15 موظفا آخرين.

بعد ثلاث سنوات من تأسيس الشركة عام 1934 ولد احمد محمد جعفر، وكانت برأس مال بسيط قيمته 50 ألف جنيه استرليني في لندن بملكية مشتركة وبأسهم متساوية لمصلحة شركة النفط الانكلو ــــ فارسية (آبوك( وشركة نفط الخليج.
وفي مارس 1934 وقعت الحكومة البريطانية اتفاقية مع الشركة للتأكيد على الاهمية السياسية وعمدت الى ان تكون بريطانية وعلى رأسها مجلس ادارتها شخصية بريطانية رغم المشاركة الاميركية فيها، استنادا الى الاتفاقية الموقعة مع الشيخ مبارك عام 1913، ولديها مكتب في ال، اما مقرها الرئيسي فكان في لندن.

عام 1934 نالت شركة نفط ال حقوقا حصرية للتنقيب عن النفط والغاز واستثمارها في ال، وابرمت عقودا لبدء الاستكشاف. وفي عام 1935 بدأ الموظفون الانكليز بالوصول الى ال ومنهم هارولد ديكسون واول موظف ي لدى الشركة كان عبدالسلام شعيب الذي عينه السكرتير الخاص للشيخ احمد الجابر وهو الملا صالح لإبلاغه بما يقوم به الموظفون الاجانب.

عرفت ادارة أحمد محمد جعفر بالحزم والجدية ومراقبة اداء الشركة بشكل كبير من حيث تحقيق الاهداف الانتاجية، لم يخلط بين الامور الفنية والادارية، ولم يشغل نفسه بالصغائر، بل ركز على الاهداف الكبرى، اتبع نظام الجزاء والعقاب بدل التوهان في الاجتماعات وتشكيل اللجان، يتحسس المسؤولية بشكل كبير دون ان يعير العلاقات الشخصية والواسطة اي اهتمام، دمث الخلق، حسن المعشر وضع الت بالدرجة الاولى ولم يبخس العرب والاجانب حقهم.

لم تكن المهمة سهلة على أحمد جعفر، ففي ربيع عام 1974 كان عليه أن يواجه ظروفاً صعبة هي الاضطلاع بمهام رئيس مجلس إدارة شركة نفطية كانت تدار من قبل الانكليز والأميركان ولم يتعد فيها العنصر الي نسبة الـ 20%، وطوال 40 سنة بقيت تعمل في الأراضي الية كشركة أجنبية مقرها الرئيسي في لندن، التحق أحمد جعفر فيها بوظيفة ضابط مساعد بالعلاقات العامة سنة 1960، ثم عمل بشؤون الموظفين وترقى ليصبح رئيس شؤون الموظفين سنة 1971.

سعى منذ اليوم الأول الذي تسلم فيه مهامه الى زيادة الفرص لجذب أبناء ال، وكان لدى الشركة عام 1976نحو 1692مواطناً مقارنة بإجمالي العمالة وقدرها 3037 موظفاً منهم: 938 من الجنسيات العربية و262 من الهنود والباكستانيين و130بريطانيا و15أميركيا وخلال الفترة الممتدة من عام 1982إلى عام 1984تم تعيين 632 ياً وهو رقم يعتبر متطوراً قياساً بالسنوات السابقة، ومع مرور الوقت أصبح لدى الشركة عدد كبير من المتقدمين للوظائف ومن عائلات ميسورة، وصار العمل بالنفط يمثل اعتزازا عند الرأي العام. عمل أحمد محمد جعفر على قاعدة ان التوظيف يتم بناء على الاستحقاق والكفاءة والتأهيل.

حرص المدير الجديد، ووفق خطة تدريب سار عليها في عقد السبعينات، على الاستفادة من الكوادر الأجنبية والعربية، ونقل خبراتهم إلى أبناء ال الذين جرى اختيارهم للعمل بمناصب قيادية، ومنذ عام 1974 بدأت مجموعات مكونة من 15 إلى 20 مديراً حضور دراسات لمدة ثمانية أيام، هم خليط من اليين والأجانب الذين يتولون مناصب عليا.
عاصر مرحلة السبعينات، وعندما أخذ مجلس الأمة دور المطالب بفرض سيطرة وطنية على المورد الرئيسي للدولة، وهو النفط ولم يحظ الاتفاق الذي توصل اليه عام 1972 بين البلدان المنتجة للنفط في الخليج العربي وشركات النفط بالحصول على 25% من الانتاج، وطالبوا بنسبة 51% كحد أدنى وحتى نسبة الــ60% كانت مرفوضة من قبل النواب في المجلس، وكان اتفاق عام 1974 الذي تنازلت بموجبه شركة نفط ال للحكومة الية عن 60% من أسهمها، واقفل مقرها في لندن وانتقلت عملياتها الادارية الى ال، حيث سجلت شركة نفط ال كشركة ية مساهمة، وباتت الحكومة تملك القدرة على فرض سعر للنفط الذي تبيعه.

عام 1976 أقر مجلس الأمة الاتفاق الخاص الذي يقضي بإسناد كل الحقوق التي تملكها شركة بريتش بتروليوم المحدودة (ال) وشركة نفط الخليج () الى الحكومة (الاتفاق كان بتاريخ 1 ديسمبر 1975) على أن تدفع مبلغ 50 مليون دولار أميركي للشركتين، وجرى حفل التوقيع في السادس من ديسمبر عام 1975 والذي بموجبه انتقلت شركة نفط ال الى ملكية ية بالكامل، ووقع أحمد محمد جعفر، بصفته أول رئيس مجلس ادارة ي ومديرها الجديد، الاتفاق الذي نقل أصول شركة بريتش بتروليوم وشركة نفط الخليج الى الشركة، في عهد وزير النفط عبدالمطلب الكاظمي، وذلك بعد مفاوضات صعبة وعسيرة. وبموجب العلاقة الجديدة تم التعاقد مع الشركتين لاستخراج 950 ألف برميل من النفط الخام على مدى خمسة أعوام، وسرعان ما حذت قطر والسعودية حذو ال، بالاشراف الكامل على صناعاتها النفطية.

استمر رئيساً لمجلس الادارة وعضوا منتدبا من عام 1974 والى نهاية عام 1983 وشكل مجلس الادارة الثاني في عام 1976 من فيصل ثنيان الغانم نائباً للرئيس وسليمان المطوع ومحمد الخبيزي وشاكر البدر وفؤاد الشايجي ومحمد عبدالسلام، ووقع عقدا مع احدى الشركات الأميركية بأعمال حفر البئر العميق في حقل برقان، حيث كانت أعمق بئر في الشرق الأوسط في حينه، وهو أول أعمال الشركة بعد توقيع انتقال الملكية للحكومة، على أن يصل الحفر إلى 13ألف متر، وبالفعل وصل عام 1978الى 20 الف قدم، مما يعني اكتشاف حقول غاز، وفي تلك السنة تمت إجراءات دمج اقسام الانتاج والحفر التابعة لنفط الوفرة في الشركة.

عام 1983بلغ عدد الموظفين في شركة نفط ال حوالي 5 آلاف شخص ثلث هذا العدد من أبناء ال، وهذا ما يعتبر من أهم الانجازات التي تحققت في عهده، بعد أن تملكت الدولة الثروة النفطية، أي بتأهيل خبرات ذات كفاءة عالية اكتسبوها في مجال صناعة النفط، وحقق نجاحات على هذا الصعيد لم تحققه أي مؤسسة أخرى في مجال ت الوظائف فيها، حيث وصلت نسبتهم في بعض الدوائر الانتاجية الى ما بين 70 الى 90 في المائة، كما يشكلون 62% من الوظائف القيادية، بينما كان عددهم منذ بدء التملك لا يزيد على 25 في المائة.

حققت الشركة وال في الفترة من 1974 إلى بداية 1984، إتمام عدة مشاريع منها، وضع حجر الاساس لمشروع الغاز في ميناء الاحمدي، واكمال استغلال الغاز المصاحب لانتاج النفط وحصر البدء الاختباري العميق في مكمن برقان وتوسيع طاقة معمل التكرير وبناء وحدة جديدة للاسفلت ورسو اكبر ناقلة نفط والتي تبلغ حمولتها 553662 طنا على الجزيرة الاصطناعية في ميناء الاحمدي، اضافة الى تحمل مسؤولية الحفاظ على الانجاز الكبير بعد التملك الكامل للثروة النفطية.

اليوم.. وبعد 75 عاما من اعلان تأسيس الشركة وتعاقب سبعة رؤساء مجالس ادارات عقب التملك في عام 1975 وصل إنتاج ال من الغاز من حقول ليست مرتبطة بالنفط الى 150مليون قدم مكعبة يوميا وسيصل الى مليار قدم مكعبة بحلول عام 2015 وتعمل على رفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل نفط يوميا عام 2020 تمشيا مع خطتها الاستراتيجية بعيدة المدى، وفي الوقت الذي أعلنت فيه اكتشاف حقل جديد للنفط الخفيف والغاز في مطربة بطاقة انتاجية تقدر ب‍‍ 80 ألف برميل من النفط الخفيف و110 ملايين قدم مكعبة من الغاز يومياً.

السيرة الذاتية
أحمد محمد جعفر
مواليد 1937 - ال
درس في مدارس ال وانتسب إلى كلية هيندون متروبوليتان لتدريب الشرطة في المملكة المتحدة في أواخر الخمسينات.
عمل ملازماً في الشرطة عام 1959.
عُيّن موظفا في شركة نفط ال عام 1960 بوظيفة ضابط مساعد بالعلاقات العامة، وفي شؤون الموظفين سنة 1961، وترقى الى رئيس شؤون الموظفين سنة 1971.
انتخب أول رئيس لمجلس إدارة شركة نفط ال والعضو المنتدب (ي) (1974 - نوفمبر (1983.

عوده لرجال ال