أحمد خالد المشاري
سيرة الشاعر:

أحمد خالد عبدالله مشاري.
ولد في ال.فى 1886
قضى صدر حياته في ال، ثم هاجر إلى الهند فقضى فيها جل عمره.
تلقى تعليمه في الكتاتيب على يد عدد من علماء عصره.
سافر إلى البحرين والعراق، ثم استقر في الهند موظفًا لدى الشيخ قاسم آل إبراهيم لمدة طويلة.
كان من أنصار الشيخ عبدالعزيز الرشيد واتجاهه الفكري التجديدي من منظور إسلامي.
كان عضوًا بمجلس المعارف (1936)، وببلدية ال (1938)، وعضوًا بالصحة العامة .

الإنتاج الشعري:


-
له قصائد ومقطوعات وثقتها مصادر دراسته، وعلى رأسها كتاب: مختارات من الشعر العربي الحديث في الخليج والجزيرة العربية.
نظم فيما ألفه شعراء عصره، وصف الطبيعة في إطار الغزل، ومارس التشطير، وراسل الأصدقاء، اقترب في بعض قصائده من شكل الموشحة، تتبدى في قصائده الوطنية والقومية ذات النزعة التحريضية المقاومة، وفي قصائده الاجتماعية تصوير لسلبيات السلوك الفردي والاجتماعي المؤدية إلى تخلف المجتمع.
في الغزل والبدر

أهلاً بمؤنسِ وحْشةِ المشتاقِ
زينِ الطَّليعةِ نيّرِ الإِشراقِ
أهلاً بغُرّتِكَ التي كم أثْلجتْ
قلبًا وهاجتْ كامِنَ الأشواق
يا بدرُ كم آنسْتَ أربابَ الهوى
ورَنَوْتَ في عطفٍ إلى العُشّاق

كم كنتَ ثالثَ مُغرَمَين بخلوةٍ
وشهِدتَ طيبَ تواصلٍ وتَلاق
ونظرتَ أبهجَ منظرٍ لصَبابةٍ
بثَّ الغرام بقُبْلةٍ وعناق
أشبهتَ من يَهوى فهِجتَ لواعِجًا
من وجدِهِ فبكى من الإحراق
سامَرْتهُ حتى الصباح تعِلَّةً
وسَترتَ ما قد باحَ من أشواق

من قصيدة: صوت الضمير

هذي النفوسُ بحكمِ اللهِ باريها
إن شاء أسعدها أو شاء يُشْقيها

تأتي ولا عيبَ فيها وهي مُرْغمَةٌ

وتَنْثني ثِقلُ الأوزارِ يَحنيها
تأتي فيُعوزُها في العيش مُضْطَرَبٌ
فتَنْتحي طُرقًا شتى مساعيها
هذي إلى الخيرِ قد فازتْ بِبُغْيتِها
وتلك للتَّعسِ ظلتْ في مَجاريها

واللهُ أودعها من نورِهِ قَبسًا
عقلاً يعيدُ لها صُبحًا دَياجيها
إن اسْتضاءَتْ به فالسَّعدُ رائدها

أَوْ لا فموردُها حتمًا مَهاويها
والعقلُ يَظهرُ إنْ علمٌ تعهَّدَهُ
كالنارِ كامنةً والقدحُ يوريها
فلا نجاةَ إذًا للنفسِ من عَطَبٍ
إلا بعلمٍ من الآفات يَحميها

الحرية

لا كما شاؤوا ولكنْ مِثلما شِئتُ سأحْيا
مِثلما شِئْتُ قويًا مثلما شئتُ أبيّا
ثابتَ الخطْوِ على الدّرْبِ وإنْ طالَ عَليّا
لا صخورُ الجورِ والإرْهابِ تُوهي قدمَيّا
أو بريقُ الزَّيفِ والإغـ ـراءِ يُعمي ناظريّا
لا كما شاؤوا ولكنْ مثلما شِئتُ سَأبقى
لا أرى الباطِلَ إلاباطلاً والحقَّ حقّا
وإذا قالوا رياءًونفاقًا قلتُ صِدْقا
أنا لا أحرقُ إيماني لكي أزدادَ رِزقا
أو يَصِدّ العزمَ ما لُقْـقيتُ من عَسْفٍ وألْقى
لا كما شاؤوا ولكنْمثلما شِئتُ أسيرْ
قائدي علْمٌ وإحسا سٌ ووَعْيٌ وضميرْ
وبنفْسٍ من أماني الـمجدِ مصباحٌ يُنيرْ
هكذا شِئْتُ حياتي والذي شِئْتُ يَصير

حث واستنهاض

فتى العلمِ هذا موطنُ الكسْبِ والأَجْرِ
فشمِّر ولا تكسلْ عن النصْحِ والزَّجرِ

وداوِ كلومَ الجهلِ في بلسمِ الحِجا

وأيقظْ نيامًا خادِرين من السُّكْر
فتى العلمِ هل للعلمِ ثَّمَ مزيَّةٌ
إذا ما ثوى بين الضمائرِ والصَّدْر
ودعْ عنك أقوامًا بها ضلَّ سعيُهمْ
فما دأبهُم غير الغِوايةِ والخَتْر
وترديد أقوالِ السَّفاهةِ جهرةً
كأنْ لم يَعُوا ما في الكتابِ من الأَمرِ
كذلكَ أقوامٌ بها تاهَ رُشدهم
وأسكرهم مسُّ الرضابِ من الثَّغْر
فأَنساهُمُ ما قد وعَوْهُ من الهدى
وزَجَّهمو في منهجِ البَغي والخُسْر

ودعْ عنكَ أقوامًا بها جُلُّ قصدِهم
مكاسبُ جاءتْ بالخيانةِ والغَدر
كنوزٌ حَوَوْها من رياءٍ وخِلْسةٍ
وغَدْرِ ضعيفٍ ألجأوهُ إلى الغسر
فتى العلمِ دعهمْ فالغباوةُ شأنُهم
وليسَ غبيٌ في العلا مثلَ من يَدري

وعرِّجْ بنا نحو الشبيبةِ إنها
لخيرُ وعاءٍ أُودعتْ غاليَ الدّرّ
هناكَ تجدْ لوْحَ السّريرةِ طاهرًا
فنضِّدْ به ماشِئْتَ من غُرَرٍ زُهْرِ

آية في الحسن

تشطير أبيات لبشار بن برد
عَجِبَتْ فَطْمةُ من نَعْتي لها
نعْتَ فكرٍ وخَيالٍ لا بَصرْ
وأتتْ تسألُ عني عجبًا
هل يُجيدُ النعتَ مَكْفوفُ البَصَر
بِنْتُ عَشْرٍ وثلاثٍ قُسِمَتْ
بين أصنافٍ من الحُسنِ غُرَرْ
آيةٌ في الحُسنِ حتى جَمَعَتْ
بين غُصنٍ وكثيبٍ وقمر
درّةٌ بحريةٌ مكنونةٌ
حيَّرت في الحُسْنِ أربابَ النَظر
لو رآها تاجرٌ في دررٍ
ما زَها التاجرُ من بين الدُّرر

 

عوده لرجال ال