*الرعي في ال قديما*


ال بلد صحراوي مناخه جاف تشكل الصحراء الجزء الأكبر من مساحته ال عمل سكان ال قديما في البحر وهو مصدر الرزق الرئيسي لهم بسبب جفاف الاراضي المحيطة ولكن هذا الجفاف لم يمنع البعض من ساكن ال من الاتجاة للصحراء والاستفادة من خيراتها حيث عمل سكان البادية في ال في مهنة الرعي وهي من أقدم المهن التي عرفها العرب قديما وكانت قبائل ال وشبة الجزيرة العربية قديما لا تعرف الحدود وكانت كثيرة الترحال وراء الماء والكلأ حيث لاتوجد حدود تقيد حركتهم ويسمي هذا بالعصر الذهبي للرعاة قديما حيث كانوا يتجولون أين يشاءون مابين صحراء ال و الصحاري الاخرى في شبة الجزيرة العربية والعراق والشام فلا حدود تحد من تنقلهم حيث استمرت القبائل على هذا المنوال فترة من الزمن حتى ظهرت التقسيمات السياسية والحدود حديثاً مابين الدول والتى أدت لاحقاً إلى استقرار القبائل وتقيد حركتهم و تنقلهم حسب الاتفاقيات والمعاهدات المعمول بها بين الدول حيث بدأت مرحلة جديدة من حياة سكان البادية أدت فيما بعد الي توطينهم ودخولهم في المدنية , ولما لمهنة الرعي من أهيمة لدي سكان الصحراء قديما واخص منهم في بادية ال قديما سوف اتطرق في هذا الموضوع للرعي في ال ودورهم قديما واماكن مراعيهم وما ذكرة الرحالة والباحثين عنهم .


الرعي في ال قديما ركن مهما في اقتصاد ال قديما إلي جانب المهن الاخري كالغوص وصيد السمك والزراعة وغيرها حيث لعبت عشائر ال قديما دور كبير في انتعاش اقتصاد ال قديما وقد ذكر المرحوم حافظ وهبة رحمه الله عشائر بادية ال وقال " كان تعداد عشائر ال قبل عام 1921 م مايقارب 15000 نسمة التحق أكثرهم بنجد لاحقاً بعد بناء الهجر" وقال " تنتمي عشائر ال الي قبائل عنزة والعوازم والرشايدة وقليل من بني خالد والهواجر والعجمان و مطير والصلبة" كما ذكر السيد هاورد ديسكون أيضا " أن الغالبية من عشائر ال قديما من عشائر الجزيزة العربية من العوازم والرشايدة وبني خالد كان يمارسون حياتهم الاولي وهي الرعي والتنقل ولكي نتعرف اكثر عن الرعاة من سكان البادية في ال قديما يجب أن تعرف ماهي البداوة.


البداوة
: هي الحركة والتنقل الدائم وراء المياة والكلاء ليس حبا في التنقل حيث إذا وجدت المراعي الغنية والمياة الوفيرة التي تكفيهم لمدة طويلة تجدهم مستقرين وتنقسم البداوة الي قسمين كتالي :
 

1. البداوة الكاملة : وهم البدو الرحل الدائمين التنقل طوال أيام السنة وراء الماء والكلأ و لم يعرفوا الاستقرار في حياتهم وهذا حال غالبية عشائر ال قديما أن يعرف البعض منهم الاستقرار قبل وبعد ظهور النفط .


2. البداوة الناقصة : وهم جماعة من البدو كانت دائمة الترحال و التنقل و حدث لها تحول في طريقة المعيشة وأصبحت تتنقل لفترة من الزمن وهي فترة سقوط الأمطار حيث تتوفر المياة والاعشاب اللازمة لمشايتهم بالاضافة على ذلك ممارست هذه الجماعة مهن أخري كالزراعة وغيرها من المهن في اوقات استقرارها وهم الغالبية من عشائر ال قديما فيما بعد .



قسم الرعاة المقيمن في بادية ال الي اقسام تختلف حسب الطبيعة التي تحيط بهم في ال قديما وقد تغيرت مع مرور الزمن وهي كتالي :


1. الرعاة : وهم الذين يعيشون على رعي الابل والخيول والاغنام والماعز وهولاء هم البدو كاملوا البداوة لانهم في حركة دائمة وراء المراعي والمياة وصيفا ينزلون بالقرب من موارد المياة المعروفة في ال قديما ومنهم عشائر مطير وغيرها من العشائر في ال قديما حيث لم يعرفوا الاستقرار في حياتهم الاحديثاً وهم من يطلق عليهم البداوة الكاملة.

2. الرعاة شبة المستقرين : وهم اصحاب البداوة الناقصة لانهم يعرفون قدر من الاستقرار وكانوا يستقرون بالقرب من موارد المياة قديما وكانوا يزرعون بالقرب منها ومنهم عشائر العوزام وغيرهم من عشائر بادية ال قديما وكان الرعي اهم سمة من سماتهم قديما وبالوقت نفسة زراعوا البطيخ في في المناطق صحرواية بالقرب من موراد المياة على سبيل المثال من قطن بالقرب من وراة وغيرها م موارد المياة المعروفة قديما والتى زرعها عشائر العوزام وهذه الفئة من أهل البادية عرفت نوع الاستقرار حسب الحاجة والظروف المحيطة بهم .

3. شبة الصيادين البحريين الرعاة : وهم من يجمعون مابين صيد البحر وبين الرعي وهو أزدواج في المنهة كعشائر قبيلة العوازم وغيرهم من عشائر ال مثال على ذلك من قطن بالقرب القري القديمة لارتباطة بأهلها وهذه الفئة تعرف قدر كبير من الاستقراء اكثر من سابقتها وكانت قليلة الترحال والتنقل وعملوا بالزراعة وفي الغوص وغيرها من المهن لكسب الرزق وهؤلاء وبداوتهم ناقصة.

4. رعاة استقروا بدواعي العمل : فئة من سكان البادية في ال استقروا بعد ظهور النفط وتوفر فرص العمل بالقرب من المنشأت النفطية وحقول النفط ومثال على ذلك من سكن وارة والمقوع وغيرها بدواعي العمل في شركة النفط حين تأسيها وهذه الفئة ظهرت مع ظهور النفط في ال واستقرت بالقرب من امكان عملهم وكانت تعمل في رعي الماشية وقد أدي استقراهم وعملهم الي تحولهم يشكل سريع ودخولهم في المدنية حيث توفرت لهم فرص التعليم وهؤلاء ايضاً بداوتهم ناقصة.


نستنج مما سبق أن ارتباط سكان البادية في ال من اصحاب البداوة الكاملة والناقصة بالصحراء رغم التحول الحاصل في حياتهم على مرور الزمن فكانوا يعتمدون في مصدر رزقهم على ال رغم عدم استقرارهم بها وقد لعبوا دور كبير في اقتصاد ال قديما وعند قدومهم لل كانوا يحملون معهم خيرات الصحراء من الحليب ومشتقاتة واللحوم والاصواف والخيام التي تزدخر بها أسواق ال القديمة كما أن قدومهم لمدينة ال القديمة يولد حركة في الاسواق القديمة وينعش عملية البيع والشراء حيث بيعون منتجاتهم وبالمقابل يقومون بشراء حاجتهم اللازمة قبل رحليهم من مدينة ال عائدين الي الصحراء ثانية.

النباتات والمراعي : أعتمد الرعاة من بادية ال على النباتات التي تنبها الصحراء بعد سقوط الامطار حيث يستبشر سكان البادية قديما بسقوط الامطار قديما ويفرحون بقدومها حيث تجعل المراعي غنية بالحشائش اللازمة لماشيتهم طيلة موسم نمو هذه النباتات الموسمية بالاضافة لغيرها من الشجيرات الموجودة في صحراء ال وحين يأتي الصيف كانوا يقتربون من القري القديمة حيث موارد المياة الدائمة ويظربون خيامهم بالقرب منها قديما وكانت نسبة كبيرة منها تنزل بالقرب من قرية الجهراء قديما وكان قديما عدد مايقارب 700 عائلة من قبيلة مطير تنزح صيفاً بالقرب من موارد المياة الوفيرة بالمياة طوال ايام السنة حيث يتركون أغنامهم وأبلهم في قلب الصحراء بصحبة شخص أوكثر ينقلها من مكان لاخر ترعي ماتبقي من الاعشاب والشجيرات التي تعتمد عليها ماشيتهم ال في بقائها حيث كانت مراعي ال قديما غنية بالنباتات والاعشاب التي تنمو في بعد سقوط الامطار ومنها " الحمض والعوسج والعرفج والحنظل والثمام و الثاندا والنوسي " ولخبرتهم في الرعي وكان الرعاة في ال يأخذون ماشيتهم حيث مراعي العرفج والحمض الغنية في الملح التي ترعاها ابلهم حيث يجعل الملح الموجود في الحمض ابلهم بصحة جيدة ويجلعها في حالة نشطة اما الاغنام فتأخذ حيث مراعي الحنظل التي ترعاها الاغنام لوجود كمية مياة في هذه النبته وذلك لاحتياج الاغنام الدائم للمياة خلال فترة الصيف بعكس الابل التي تتحمل العطش , وعرف عن أهل البادية قديما خبرتهم في المراعي حيث يفتقدها غيرهم فعرفوا اماكن الرعي الجيدة في ال قديما والخبرات التي يتجمع بها مياة الامطار ومن أشهرها في ال قديما كتالي :


1. مراعي الدبدبة :وهي مراعي غنية وبها نباتات مختلفة و كان نبات الحمض هو السائد في هذه المراعي وبالاضافة إلي حشائش النوسي وكما يوجد بها أيضا مراعي العرفج وكانت مقصد الكثير من الرعاة من بادية ال قديما .

2. مراعي سهل الزجلة : وبها مراعي وفيرة يكثر بها العرفج الذي ترعاة ماشيتهم قديما وهي مقصد البعض من عشائر ال قديما .

3. مراعي البطانة : وهو السهل الواقع مابين جبل غضي والبحر ويبلغ عرضة 6 اميال وهو مرعي وفير في حالة سقوط الامطار بكثرة ويعرفة اهال البادية في ال قديما .

4. مراعي الجهرة : من أغني المراعي في ال قديما ويقع بالقرب منها موارد للمياة ويقصدها الرعاة من أهل البادية قديما حث يضربوا خيايهم فيها وخاصة في الصيف وهي جيدة لرعي الابل ومراعيها واسعة وكبيرة ووفيرة ومتنوعة النباتات وكان أهل البادية في ال قديما كثير التردد عليها .

5. مراعي الشق : من المراعي الوفيرة بالنباتات و بها الكثير من مراعي الحمض الوفيرة في جهة الشرق والعرفج في جهة الغرب وهي من المراعي المعروفة لدى سكان بادية في ال قديما .


6. الخبرات : وهي اماكن تتجمع بها مياة الامطار وتظل بها المياة لفترة طويلة ومن إمكان الري التي يروي منها أهل البادية قديما ولماشيتهم وإمكانها معروفة لاهل البادية في ال قديما ومن حولها تواجد المرعي الغنية بالاعشاب ومنها خباري العوزام وغيرها الكثير.

 

الاعلاف


لم يكن اعتماد الماشية قديما في ال على ماتنبتة الصحراء ففي الصيف وفترات الجفاف لعب سكان القرى الزراعية في ال قديما دور كبير في تزويد الماشية بالاعلاف التي تزرع و تستخدم للماشية كالشعير و البرسيم " الجت " وكذلك القمح المجفف ويسمي قديما "القسيل" ومن اشهر الاماكن التي يزرع بها الاعلاف القرى القديمة كالفنطاس والجهراء وابوحليفة والفحيحيل ويستقيد من هذه الاعلاف قديما سكان البادية والحاضر في ال قديما لماشيتهم ولاتزال مزارع ال في هذه الوقت تزرع البرسيم وغيرها من الاعلاف لاستخدامها للماشية .

الرحالة والباحثين وتطرقهم للرعاة ومراعيهم: تطرق الكثير من الرحالة والباحثين الاجانت للرعاة و الرعي حيث ذكروا حياتهم وعدد ماشيتهم وهم على النحو التالي :

زهرة ديسكون في كتابها ال منزلي": فقالت " بيدو أن الرعي كان مهنة اساسية لدى بعض الون قديما " وذكرة أن اسرة سليم المزين رعوية تضرب خيامها بالقرب آبار الشامية صيفاً وإذا ماحل الشتاء تتنقل الي قلب الصحراء سعيا وراء المراعي لمواشيها " وتظيف أن سليم كان يتنقل في فصل الربيع من مرعي لغيرة ".

الرحالة لوشير: ذكر أن أكثر اهالي ال يملكون قطعانا من الاغنام والابل والخيل والحمير والماعز ويتركونها في الواحات الخارجية وذكر أهم الحيوانات التي يملكها رعاة ال قديما هي الجمال والاغنام والماعزوالخيول والحمير .

ذكر قوردن لوريمر في" كتاب دليل الخليج" : أن العوازم في ال قديما يملكون 7000 جمل و40000 ماعز كما يملكون بعض من الحمير و15 حصاناً وقد ذكر لوريمر ان لدي أهل قرية الفحيحيل قطعان من الاغنام والماعز وفي جزيرة فيلكا يوجد عدد 12 جملا وعدد من الحمير وقليل من قطعان البقر والغنم وبعض من الطيور الداجنة" أما عن قرية الجهراء فقال " فكانت غنية بقطعان الماعز والجمال والاغنام وذلك لكبر مراعيها وتنوع نباتاتها وتوفر مياهها الدائمة التدفق طيلة ايام السنة وذكر لوريمر" أن جمال ال لها شهرة في لدي سكان شبة الجزيرة العربية لسرعتها الفائقة وتحملها وكذلك شهرة للحمير شهره ايضاً ووصفها بناصعة البياض وتستعمل الجمال والحمير للنقل" .

هاورد ديسكون في " كتابة ال وجاراتها : " فقال أن النقل المحلي في قرية الجهراء قديما يعتمد يعتمد على 100 حمار وذكر أن حاكم الجهراء كان لدية 100 حصان في اصطبلاته

من الواضح غالبية الماشية في ال هي ملك لسكان البادية في ال فكانوا يملكون أعداد كبيرة من الماشية ولاتوجد أحصائية دقيقة بعدد الماشية في ال قديما وماذكرعن تعداها هو بناء على ماذكرة الرحالة والباحثين على فترات من الزمن وكما ذكروا أن الرعاة في ال كانوا كثير الترحال وراء المياة والكللأ وكانوا كثير التردد على امكان يوجد بها موارد للمياة قديما ومن اشهرها :


1. قرية الجهراء : مورد ماء قديم دائم يقصد سكان البادية حيث ويتضاعف سكان القرية قديما في فترة الصيف بسبب قدوم مئات الاسر الرعوية لتقيم بالقرب موارد المياه.

2. الصبحية : وتقع بالقرب من جبل ورارة وسكنها أهالي البادية لوجود مورد مياة طبيعي وفيرة وخاصة في فصل الصيف الذي يحتاجة أهل البادية لماشيتهم .

3. قرية الفحيحيل : كان اسر من أهل البادية كثير التردد عليها في الصيف لوجود مورد مياة طبيعي .

4. جعيدان : وتقع بالقرب من الصبيحية وبها مورد مياة ينزل عندة اهل البادية قديما مع ماشيتهم .

5. الصليبية: وبها مورد مياة طبيعي ويترد عليها أهل البادية أصحاب الابل والاغنام .

6. الشقاق : وفيها مورد مياة ويتردد عليها أهل البادية قديما مع ماشيتهم وسوف اتطرق لغيرها من موراد المياة المعروفة في ال قديما في موضوع مستقل في المستقبل القريب.

وفي الختام لعبت عشائر ال قديما دور كبير في نشأة ال والدفاع عنها وقد عمل سكان بادية ال في مهنة الرعي وهي من المهن الشريفة التي عمل بها العرب منذ القدم وكانت مصدر الرزق الرئيسي لسكان البادية في الجزيرة العربية وبادية ال وهي من أسباب بقائهم و مما لاشك فية أن الرعاة من سكان بادية ال لعبوا قديما دوراً دور كبير في اقتصاد ال فلهم الفضل في توفير احتياجات سكان ال من المنتجات التي تتنجها ماشيتهم من اللحوم والالبان قديما وغيرها وكان وصولهم لمدينة ال القديمة لبيع منتجاتهم يبعث في اسواق ال حركة وانتعاشا كبيراً ومن الواضح أن سكان البادية في الكيويت حدث لهم تغير مع مرور الزمن فلم يتركوا مهنة الرعي رغم هذه التغير الحاصل فكانوا يخرجون في ماشيتهم شتاء في الصحراء بحثا عن المراعي ثم يعودون إلي المناطق القريبة من المدن والقري حيث المياة المتوفرة بصورة دائمة صيفاً من الآبار وفي آواخر الصيف يأخذون ماشيتهم الي مناطق الحنظل وغيرها حيث يتركونها ترعي ومن الواضح أن معظم اهل ال قديما سواء من أهل البادية والحاضرة كانوا يهتمون بتربية الحيوانات وبعد ظهور النفظ والتطور الحاصل في ال وتوطين اهل البادية في المدن الحديثة لم يترك سكان البادية هذه المهنة العريقة لتأصلها بهم و لم تختفي مهنة الرعي رغم التطور الحاصل في ال بل اصبحت منظمة وتدعمها الحكومة بالوسائل الحديثة حيث خصصت الدولة مناطق للرعي وقامت الدولة بتوزيع حضائر مخصصة للماشية في منطقة كبد والقرين .

 

رحم الله هؤلاء الرجال من سكان بادية ال قديما فقد عانوا الكثير في سبيل لقمة العيش الي أن من الله عليهم الخير بعد ظهور النفط .

عوده لتاريخ الكويت