المؤرخ سيف مرزوق الشملان لــ القبس : عندما شاهد اليون أول مركبة اعتبروا أن علامات الساعة ظهرت !

 

{100 عام على دخول أول سيارة إلى ال }

 

 

 الشملان في ديوانه مستقبلا الباحثين عن الحقائق  

الشملان في ديوانه مستقبلا الباحثين عن الحقائق

أسئلة كثيرة تدور في أذهان محبي السيارات التاريخية حول متى دخلت أول سيارة إلى ال؟ وما كان نوعها؟ ولمن تعود ملكيتها؟ الأمر الذي يجعلهم يبحثون دوما في كتب التاريخ والروايات ومقابلات كبار السن للوصول إلى الحقيقة، وبمناسبة مرور مائة عام تقريبا على دخول أول سيارة إلى ال،التقينا المؤرخ سيف مرزوق الشملان الذي تتجه له الآذان صاغية لما يقول، ليطلعنا على حقيقة هذه السيارة ونوعيتها وكيف استقبلت خصوصا في ظل اختلاف الروايات.
 

هل لك أن تطلعنا على تاريخ السيارات في ال؟

 

 ــ في الواقع أن تاريخ السيارات في ال يعود الى عام 1911، عندما اشترى الشيخ مبارك الصباح حاكم ال آنذاك سيارة مستعملة من الهند بواسطة وكيله في مدينة بومبي محمد السديراوي. وتم شحنها بحرا مع سائق هندي يدعى علي بيلا. وكان وصولها إلى ال في ذلك العام حديث الناس حيث كانوا يتساءلون كيف للحديد أن يمشي من تلقاء نفسه؟ وان هذا آخر الزمان وعلامة من علامات الساعة !!
 

وما كان نوع تلك السيارة؟


 ــ كانت من نوع منيرفا بلجيكية الصنع، كان اليون يسمونها مناروا، حيث كانت الشركة المصنعة لهذه النوعية من السيارات من اشهر الشركات الرائدة في صناعة السيارات والمحركات. وكانت السيارة الأولى التي دخلت ال صغيرة ومكشوفة تنته وبأربعة أبواب ولونها اسود. وكانت هذه السيارة أول سيارة تصل منطقة الخليج العربي والجزيرة العربية، ففي الوقت الذي كانت تسير فيه هذه السيارة في مدينة ال كانت هي السيارة الوحيدة في المنطقة بل في كثير من البلاد العربية.
 

وما كان مصير هذه السيارة وهل ما زالت موجودة حتى يومنا هذا؟


 ــ في الواقع أنه في عام 1912 أرسل الشيخ مبارك الصباح السيارة إلى بومبي لإصلاحها لأنها كانت كثيرة العطل، وقد ذهب معها سائقها علي بيلا الذي كان يساعده في تنظيفها والعناية بها شاب ي هو المرحوم حسين ابو خنفر الذي سافر مع السيارة الى الهند حيث تعلم قيادة السيارات هناك وأصبح أول سائق ي وأول من يحصل على رخصة قيادة للسيارات في ال. ومن ثم عمل وكيل الشيخ مبارك في الهند على بيعها وذلك لعدم صلاحيتها.


ومتى تم إدخال سيارات أخرى إلى ال؟


 ــ في العام نفسه قام الشيخ قاسم ال ابراهيم، وهو من أبناء ال المقيمين في الهند بهدف التجارة، بإهداء الشيخ مبارك الصباح سيارة جديدة فاخرة من نوع مناروا منيرفا ايضا، مكشوفه وبأربعة أبواب ولونها احمر. وعمل الشيخ مبارك بدوره على استعمالها لمده طويلة حتى وفاته سنة 1915. وكان يقودها في ذلك الوقت المرحوم علي حسين ابو خنفر. وبعد وفاة الشيخ مبارك، فأن الشيخ جابر المبارك الصباح لم يستعملها لأنه كان يفضل ركوب الخيل على قيادة السيارة. ومن ثم استعملها الشيخ سالم المبارك وكذلك الشيخ احمد الجابر.


متى بدأت السيارات تدخل المنطقة؟


 ــ في الحقيقة انه من بعد دخول أول سيارة إلى ال، وصلت للأمير سعود بن عبدالعزيز المتعب الرشيد حاكم مدينة حائل وتوابعها، في عام 1914 سيارة من نوع مرسيدس موديل 1914، حيث قدمت له هدية من قبل الدولة العثمانية وكانت مكشوفة ولونها اسود وبأربعة أبواب. وقد حملت هذه السيارة بالقطار من اسطنبول إلى دمشق ومن ثم إلى الحجاز عبر خط الحديد الذي مده السلطان عبدالحميد من دمشق إلى المدينة المنورة سنة 1908. ودُمّر من قبل الانكليز في سنة 1916. وأُنزلت السيارة في اقرب محطة إلى مدينة حائل وكان يقودها سائق تركي اسمه علي افندي وقطع بها الطريق الصحراوي من المحطة إلى مدينة حائل. وقد اضطر الأمير سعود إلى إيقافها بعد فترة لصعوبة الحصول على البترول في أيام الحرب العظمى. وظلت هذه السيارة حتى سقوط مدينة حائل بيد عبدالعزيز آل سعود في سنة 1921، حيث حُطّ.مت في ذلك العام على يد الاخوان.


ما أهمية سيارات منيرفا في ذلك الوقت؟


 ــ بدأت سيارات منيرفا تغزو العالم في سنة 1902، وذلك لرفاهيتها وفخامتها وقيمتها البسيطة. وكان معظم الناس يضعونها في مصاف سيارات رولزرويس بفخامتها، ولكن تمتاز عليها برخص سعرها، وقد عمل على اقتناء واحدة منها هنري فورد، لأنه أعجب بفخامتها.

 نجوم السينما

استمرت سيارات منيرفا في نجاحها حتى الحرب العالمية الأولى عندما توقف إنتاجها، وعادت مرة ثانية في العشرينات، حيث عمل صاحب المصنع على تصنيع السيارات الفاخرة ذات الأربع اسطوانات والست اسطوانات، التي استقطبت الكثير من الناس ليس في أوروبا فقط، بل في الأميركيتين، وقد عمل اقتنائها نجوم السينما وكبار السياسيين وذلك لفخامتها. ومع انهيار الاقتصاد العالمي في الثلاثينات دخلت شركة منيرفا في شراكة مع شركة أخرى اسمها امبيريا، ومع ذلك لم تحققا النجاح المطلوب وقبل اندلاع الحرب العالمية الثانية اشترتها مجموعة من رجال الأعمال ثم توقفت عن الإنتاج أثناء الحرب.

تدريب الطلبة

بسؤالنا عن مصير سيارة المنيرفا التي أهداها الشيخ قاسم الابراهيم إلى الشيخ مبارك الصباح، وجدنا أنها باقية في منزل الشيخ مبارك حتى الخمسينات في منطقة فريج الشيوخ ثم انتقلت إلى الكلية الصناعية لتدريب الطلبة عليها، حيث فُك
ت هناك.

سيارات الدفع الرباعي

بعد الحرب العالمية الثانية بدأت شركة منيرفا في إنتاج سيارات الدفع الرباعي وكانت خاصة للجيش البلجيكي، وذلك حتى عام 1953 عندما قامت شركة لاندروفر بشراء منيرفا ليتوقف إنتاجها من بلجيكا نهائيا.

تاريخ منيرفا

تعتبر سيارة منيرفا من إحدى أشهر السيارات الفارهة التي كانت تصنع في بلجيكا، وقد بدأت صناعتها في عام 1883 عندما عمل شاب اسمه سيلفانا على افتتاح مصنع لتصنيع الدراجات الهوائية في منطقة انتويرب في بلجيكا، ومن ثم تطور المصنع وأصبح يصنع الدراجات النارية والمحركات الصغيرة التي استخدمت في إدارة بعض أنواع السيارات الصغيرة مثل تريميف.

 

 الشيخ أحمد الجابر مع السيارة الثانية في عام 1921 ويظهر في الصورة حسين أبوخنفر أول سائق كويتي

الشيخ أحمد الجابر مع السيارة الثانية في عام 1921 ويظهر في الصورة حسين أبوخنفر أول سائق كويتي

 

 منيرفا دفع رباعي

منيرفا دفع رباعي

 سيف مرزوق الشملان

سيف مرزوق الشملان

 منيرفا توربيدو بقوة 18حصانا

منيرفا توربيدو بقوة 18حصانا