هلال بن فجحان بن مفيز بن خلوي بن حمد بن جليدان الديحاني المطيري

 





ولد ونشأ في بادية الجريسية بالقرب من مهد الذهب ، توفى والده وهو في سن السابعة من عمره ولا اخوة له سوى اخت واحدة ، وفي نهاية القرن الثالث عشر الهجري إنتقل هلال من الجريسية واتجهه لل وهو بعمر العشرين عاماً ، واستقر به الأمر هنالك ، فمن الله عليه بالمال والخيرات بعد عمر وسنين ، وأصبح من بعدها من كبار تجار ال ، في وقت كانت الجزيرة العربية قابعة في الفقر والجهل والحروب القبيلة.


___


بدايتة :

وفي بدايتة ووفق ما ذكر عنه بأنه شرع بإلتقاط الفصم ( نواة التمر ( حتى يجتمع عنده ما يطمع به ببيعه بالسوق كعلف للماشية فيبتاعه بثمن بخس جداً لقلته أولاً ؛ ولرخص الأشياء ثانياً ، واستمر على هذه الحالة ردحاً من الزمن لم ينل فيها طائلاً ، وفي ذات يوم قائظ أراد أن يغتسل من ماء البحر ويغسل ملابسة ، فدخل البحر وعندما خرج من البحر وجد محارة على شاطئ البحر وألتقطها هلال وفلقها وإذا بها دانة نادرة وذات قيمة ، فعرض على أصحابة المشورة من أهل التجارة هذه ، فباع اللؤلؤ بقيمة الحقيقية وبمبلغ كبير من الروبيات ، وفكر بأفضل الأمور فأشترى مركب وبدأ من بعدها تتفتح أبواب الرزق عليه. ( حكايات من الماضي محمد بن عمير)

وللباحث عادل العبد المغني رواية آخرى ( والمرحوم هلال بن فجحان من مواليد 1855م وكان من أسرة فقيرة عادية ، وفي شبابة ركب البحر غواصاً كسائر اليين ويقال بأنه حصل على لؤلؤة نادرة كانت فاتحة الخير وبداية دخول عالم المال والجاه فبعد ذلك بدأ بتجارة اللؤلؤ. ، بدأ طواشاً صغيراً يشتري " سحاتيت " اللآلي ويبيعها بثمن أكبر قليلاً من ثمن الشراء وتدرج بمهنة الطواشة شيئاً وشيئاً حتى أصبح اسمة لامعاً ومن كبار تجار اللؤلؤ ، كما بدأ بشراء السفن الخاصة بالغوص من مختلف لأنواع مثل الشوعي والسنبوك والبتيل ، وأصبح لديه 28 سفينة في عام 1914م وهي موثقة بدفتر "قلاطة" أهل الغوص الذي تولاه اهل الغوص واصحاب السفن وكانت الضريبة "القلاطة" التي دفعها المرحوم هلال بلغت 10173 روبية فذلك المبلغ لا يعد شيئاً من الأرباح التي جناها من عام واحد فقط ويكفي هذا المبلغ حي "فريج" كامل لمدة عام ( .

وأيضاً يقول صاحب التحفة الذهبية ( هلال أكبر ثري عرفته ال ، في عصره اتسعت أملاكه حتى شملت ال والبحرين والهند ، وكان أحد أعضاء المجلس التشريعي عام 1921م .
وهلال كان جليساً دائماً لمبارك الكبير حاكم ال الراحل ، ويحظى بالمكانة الرفيعة المرموقة لدي أبنائه من بعده (

___


كرمة و سخائة :

وقد إشتهر هلال المطيري بالكرم ، وبذل المال ، ومساعده أبناء عمومتة ، بل كل من يأتيه طالباً مساعدته ، وصار مركزاً لتجمع أبناء عمومتة من الدياحين وغيرهم من مطير في ال و ملجأ لهم أيضاً ، وكان هلال يقدم المعونه بدون من ولا أذى .
وديوانه العامر كان له من الشهرة في ال حيث يستقبل به جميع الأطياف من البشر ويقدم الولائم لجميع البشر من ضيوف هلال المطيري .

والمرحوم هلال المطيري كان كريماً يشعر دائماً بمآسي الفقراء والأيتام والمحتاجين فهو قد سبق كان فقيراً مثلهم ، وحسب ماقيل بأن اخراج زكاتة متد ووصل إلى فقراء المسلمين في الهند بعد أن غطى ال ودول الخليج ايام فقرها ، وله بهذا الصدد مساهمات خيرية مجزية فقد تبرع بمبلغ 5000 روبية لبناء المدرسة المباركية عام1912م ، ومبلغ آخر كبير لبناء السور الثالث عام 1920م ، ومبلغ آخر بلغ زهاء 16000 روبية لأسر شهداء حرب الجهراء عام 1921 م .

 

 

منزل هلال بن فجحان المطيري مطلا على نقعتة ( نقعة هلال)



ثروتة الكبيرة :

بلغ ثروتة في زمانها من الثراء ما لم تبلغة ميزانية دول مجلس التعاون مجتمعة في العشرينات من القرن الماضي ، حيث قدر ثروتة بذلك الوقت بأكثر من 8 ملايين روبية من ضمنها أساطيل السفن التي يمتلكها والعقار والأراضي بداخل ال وخارجها ، كما أن الأرض الواقعة عليها ( مقبرة هلال ) بالحي الشرقي وتقدر مساحتها بنحو 20 ألف متر مربع قد تبرع بتسويرها كلها لتكون مقبرة لموتى المسلمين ولم يحصل على تلك الثروة نتيجة الإيصاء أو الإرث أو قد يظن البعض من "التثمين" الذي لم يكن موجوداً بذلك الوقت ، انما طور ثروتة بواسطة كدحه ومثابرتة وتوفيق من الله ، وكان يضرب به المثل في الغنى ، فعندما كنت صغيراً تكرر لمسامعي " خزنة هلال " ولم اكن أعلم ماذا تعني هذه الكلمة بذلك الوقت ، ثم اتضح لي فيما بعد انها مثل يطلقة البعض على حم الثروة او الغنى .

وما يدل على غناه في ذلك الوقت ، ففي رسالة من شملان بن سيف الرومي إلى الشيخ عبدالله السالم الصباح ويخبره عن بيع هلال المطيري بأنه باع اللؤلؤ على التاجر الفرنسي روزنتال مبلغ كبير جداً في ذلك الزمان وبقيمة ( 14 لك ( أي ما قيمتة مليون وأربعمائة روبية وقد تم ذلك بوقت إزدهار تجارة اللؤلؤ في الخليج العربي ، وفي سنة 1923م .




مواقفة الوطنية ومواقف أبناء عمومتة :

مشاركتة ومساهمتة في الدفاع عن ال بمعركة الجهراء بإرسال 200 فارس من أبناء عمومتة من فخذ الدياحين من أهل بادية ال ، بعد أن قام بتسليحهم على نفقتة الخاصه بقيادة محمد السمار ونائبة مطلق بن ربعي الديحاني ، وقتل من أبناء الدياحين 75 فارساً منهم محمد السمار ، وقام بمهمة القيادة من بعده الفارس مطلق بن ربعي الديحاني .

وقال حيلان بن سعدون بن ركب الديحاني هذه القصيدة بعد إنتهاء معركة الجهراء مباشرة عام 1238هجري يعبر فيها عن المعركة التي شارك فيها مع فرسان الدياحين :

البارحة عيني عن النوم ساهرة،،،كن النويفج يا بورمثان صابها
أونست وسط الكبد مثل الليلة ،،، ياحر جرحٍ وسط كبد لجابها
على بني عمي وعلى رفاقتي،،، سبعين والخمسة إتكمل إحسابها

إلى أن يقول
يقودنا ولد السمار محمد ،،، ومطلق عشير اللي زهاها إخضابها
اليا دعونا شيوخنا جينا لهم ،،،آل الصباح اللي يذري جنابها
وسالم مثل عنتر وعنتر حلية ،،، هو مقدم السربة وحامي عقابها
يفعل مثل فعل أبوزيد الهلالي ،، اليا طلع الكرده وجود إنصابها
نعم بأخو مريم وحنا جنوده ،،، كان الشوراب كشرت دون نابها
وتمت وصلى الله على سيد البشر ،،، عداد ماخط القلم في كتابها

 




و الدارس لتاريخ هلال المطيري يستذكر حادثة تجار اللؤلؤ عام 1912م ؛ ومنها نستذكر مكانة المرحوم هلال عندما ذهب المغفور له مبارك الصباح على ظهر يختة " مشرف" إلى البحرين لإسترضائة ودعوتة بالعودة الى ال ( أنظر موضوع (((هجرة تجار اللؤلؤ في ال )))،
ونعلم مدى قيمة التبرعات والعطاءات اكثر لو علمنا ان دخل الحكومة في ذلك الوقت كان 60 ألف روبية فقط من الجمارك ، كما وكان لهلال المطيري المكانة والثقل الإقتصادي والتجاري في اختياره لعضوية مجلس الشورى الأول عام 1921م وتواصل عمله في مجال البر والإحسان حتى وفاتة في عام 1938م رحمه الله واسكنة فسيح جناتة واياك.

 

عوده لرجال ال