خضيرعبدالله الشهاب
(1328-1422
هـ) (1910 2001م
(

المولد والنشأة
ولد المحسن خضيرعبدالله الشهاب في "السكة العودة" بمنطقة شرق في دولة ال عام 1328هـ الموافق لعام 1910م، لأب فقير، شأن معظم أهل ال في ذلك الوقت، الذين ارتبط رزقهم بالبحر؛ سواء بالعمل في سفن السفر أو سفن الصيد أوالغوص على اللؤلؤ، أما أبوه فكان بحاراً كثير الأسفار مع سفن السفر من أجل طلب الرزق الحلال.
يرجع نسبه إلى عبدالرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة، أحد أشهر قبائل العرب في مكة والجزيرة العربية في ذلك الزمان.
تأثرت شخصيته بشكل كبير بوالدته الفاضلة التي تميزت - رحمها الله بشخصية قوية وسعة المعارف والثقافة وحسن تدبير الأمور، وكانت تؤدي خدمات جليلة لأهل الحي لأنها ماهرة في بعض أنواع الطب العربي، وكذلك كانت ماهرة في أمور التوليد.
تعليمه :
التحق الطفل خضير في صغره بكتاب الفريج (الحي) وهو المعهد الأول للتعليم آنذاك، ففتح الله عليه وأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في سن مبكرة من حياته، إذ لم يكن قد تجاوز التاسعة من عمره، وقد تلقى تعليمه الأولي بالكتّاب في مدرسة حمادة، حيث تعلم القراءة والكتابة وشيء من الحساب وأتم حفظ القرآن الكريم كما ذكرنا آنفاً.
ولعل في هذا دلالة واضحة على نبوغه رحمه الله - المبكر وذكائه وقدرته على الاستيعاب، وسوف نفصل ذلك عند الحديث عن صفاته وأخلاقه.
زواجه وأسرته:
تزوج المحسن خضير الشهاب رحمه الله مرتين، الأولى كانت في عام 1926م، وكان عمره آنذاك ستة عشر عاماً.
وقد رزقه الله تعالى من هذا الزواج بولدين هما صالح وعبدالعزيز، وثلاث بنات صالحات.
وتزوج مرة أخرى عام 1952م بعد ستة وعشرين عاماً من زواجه الأول، وكان عمره آنذاك اثنين وأربعين عاماً، ورزقه الله تعالى بعشرة من الولد: ثلاثة ذكور هم عبدالله ومنذر وضياء، وسبع بنات صالحات.
عمله:
كان المحسن خضير الشهاب رحمه الله محباً للعمل والجد منذ صغره، وكان مغرماً بالبحر منذ نعومه أظفاره، ولذلك اتجه إلى العمل به عندما بلغ مبلغ الشباب، مبتغياً الرزق الحلال في قوله تعالى:"وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)" سورة النحل.
ولكنه لم يستمر في هذا العمل طويلاً، فبعد خمسة أعوام من العمل بالبحر أصابه حادث خطير جعله رحمه الله - يتجه إلى العمل بالتجارة، وقد نبغ - بفضل الله تعالى - في العمل الحر منذ بدايته، واشتهر بعدة أعمال تجارية انفرد بها، بينما عمره لم يتجاوز 22 عاماً، فكان أول من باع الساعات السويسرية في ال عام 1932م، ليس بنظام الجملة، ولكن بكميات مفردة، وفي السبعينيات اتجه إلى تجارة العقار.
صفاته وأخلاقه:
الأخلاق الحسنة عنوان الرجل الصالح، وأثقل ما في ميزان المرء يوم القيامة، كما أخبر بذلك الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم في قوله: "مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ .." رواه الترمذي في سننه.
ولذا فقد تحلى المحسن خضير الشهاب رحمه الله بالعديد من الصفات الحميدة كالصبر والنجدة والشهامة والمروءة وهي صفات عظيمة اتصف بها المحسن خضير الشهاب رحمه الله وسوف نتناولها بالتفصيل عند الحديث عن تبرعه لمصر والعراق في أزمتيهما.
جوده وكرمه
كان رحمه الله محباً للخير باذلاً للمعروف، ساعياً بهما إلى مرضاة الله تعالى، طامعاً في خير جزائه وحسن ثوابه، وسيتضح ذلك بجلاء في أوجه إحسانه العديدة في حياته في الصفحات التالية، حيث قدم أعمالاً جليلة لا يسع المرء إلا أن يغبطه عليها، نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناته، وأن يوفقنا وأولاده وأحفاده لأن نفعل مثل ما فعل، وأن يرزقنا الإخلاص في عملنا هذا.
فالإنسان الكريم الجواد، قريب من الله قريب من الناس بعيد عن الشيطان، بينما البخيل علي النقيض من ذلك، كما أخبر الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم: "السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنْ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنْ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنْ النَّارِ وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنْ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنْ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنْ النَّارِ وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَالِمٍ بَخِيلٍ" رواه الترمذي.
ولم يكن جوده وكرمه رحمه الله مقصوراً على أهله وأقاربه ومعارفه فحسب، بل كان كالريح المرسلة يعم عطاؤها الجميع، فلا يرد سائلا ولا يخيب طالبه أبداً.
حفظه لكتاب الله
لقد منح الله تعالى المحسن خضير الشهاب رحمه الله - نعمة النبوغ والذكاء وسرعة البديهة التي ظهرت عليه بجلاء من خلال حفظه لكتاب الله العظيم وهو لم يتعد التاسعة من عمره، مما جعله يتحلى بالأخلاق الإسلامية، وأخلاق القرآن العظيم، فكان محباً لعمل الخير صبوراً على المصائب والمحن راضياً بقضاء الله تعالى وقدره، وذلك لعمق صلته بالله تعالى وحفظه لكتابه العزيز.
كثرة ذكره للموت
بالرغم من أن غالبية أهل البحر يتصفون بهذه الصفة التي نشأت معهم لطبيعة عملهم الشاق في البحر، والتي تدفعهم دفعاً إلى ذكر الله تعالى باستمرار شاءوا أم أبوا، لما يصارعون من أهوال ولما يلاقون من تلاطم أمواجه وعمق مياهه وظلمته وشدة رياحه، إلا أن هذه الصفة ظهرت بجلاء في المرحوم خضير الشهاب؛ لما عرف عنه من كثرة الذكر ورقة القلب من خشية الله تعالى، مما دفعه إلى كثرة فعل الخيرات والمبادرة إلى الطاعات والحسنات، ليس ذلك فحسب بل إنه كان كثيراً ما يذكِّر من حوله وفق ما ورد عنه بالموت وسكرته، والقبر وظلمته، والصراط وزلته، والحساب وشدته.
أوجه الإحسان في حياته
الإحسان أعلى درجات الإيمان، وهو عنوان يقظة القلب واستقامة الوجدان وصدق الثقة في عطاء الله تعالى القائل في كتابه العزيز: "إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128)" سورة النحل
وقد تعددت أوجه الإحسان في حياة المرحوم خضير الشهاب وشملت الكثير من أوجه البذل والعطاء وتبني الأعمال الخيرية، ومنها:
عمارة المساجد
المساجد بيوت الله في الأرض، جعلها الله تعالى مهبط البركات والرحمات ومهوى أفئدة المؤمنين ليزدادوا إيماناً وإخلاصاً واخوة وتعاونا. ولذلك تسابق المحسنون الكرام من أبناء ال جيلاً بعد جيل إلى بناء المساجد وتهيئة سبل نهضتها والارتقاء بها والوقف على إعمارها، ومن هؤلاء كان المحسن الكريم خضير الشهاب رحمه الله الذي اجتهد في سبيل بناء العديد من المساجد داخل ال وخارجها كما يلي:
أولاً: داخل ال
عاش المحسن خضير الشهاب رحمه الله على أرض هذا الوطن الغالي ودرج على أرضه واستظل بسمائه وأسبغ الله عليه بخيره ونعمه، فأراد أن يرد الجميل لبلده، فلم يجد أفضل من بناء المساجد فقام بتأسيس مسجد في منطقة جنوب السرة ومصلى بمنطقة السالمية على نفقته، بغية التقرب إلى الله تعالى وأن يبني له بيتاً في الجنة، مصداقاً لوعد نبينا الأمين صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ" رواه البخاري.
مسجد خضير الشهاب بجنوب السرة
ويقع في القطعة الثالثة بمنطقة السلام في منطقة جنوب السرة وهي منطقة سكنية حديثة في دولة ال، ولذلك تم اختيارها لبناء هذا المسجد، الذي تأسس في عام 2001م، وافتتح للمصلين في نوفمبر من نفس العام، الموافق لشهر رمضان 1422هـ.
ولم يقدر الله تعالى للمحسن الكريم خضير الشهاب رحمه الله أن يشهد افتتاح هذا المسجد المبارك لوفاته قبل هذا التاريخ بستة أشهر، نسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان حسناته، وأن يبني له به بيتاً في الجنة.
ويتميز المسجد بمئذنتيه المتناسقتين وتكسيته "بالموزاييك" واستخدام الديكور الخشبي به، وكذلك معلقات الإضاءة المشابهة لمعلقات الحرم، والآيات القرآنية والنقشات الإسلامية الجميلة في جدران المسجد.
المواصفات العامة للمسجد
-
المساحة الكلية للمسجد 1193.6 متراً مربعاً.
-
مساحة مصلى النساء 411 متراً مربعاً.
-
يتسع المسجد لعدد 550 مصلٍّ.
-
يتسع مصلى النساء لعدد 150 مصلّية.
-
يضم المسجد مكتبة تبلغ مساحتها 50 متراً مربعاً.
-
بني المسجد على الطراز المعماري الإسلامي الحديث.
-
للمسجد مئذنتان متناسقتان، يبلغ ارتفاع كل منهما 21.5 متراً.
مصلى خضير الشهاب بالسالمية
وهو يقع في شارع البلاجات على شاطئ الخليج العربي بمنطقة السالمية في دولة ال، وقد سمي المصلى باسم والده عبدالله شهاب ووالدته أمينة يوسف مبارك الخاجة رحمهما الله وذلك براً بواديه وعملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوْ احْفَظْهُ" رواه الترمذي.
ويخدم هذا المصلى رواد تلك المنطقة على البحر مباشرة وحيث تزدحم الشوارع بالمارة والمنطقة بالمطاعم والمتاجر، ويوجد بجوارالمصلى أيضاً مكان مخصص للوضوء، وقد أشرف على تنفيذه بيت الزكاة في ال.
ثانياً: خارج ال
لم يكتف المحسن خضير الشهاب رحمه الله بالاجتهاد في إعمار بيوت الله تعالى داخل بلده ال، بل كان سعيه في إعمارها خارج دولته أكبر وأشد، لما رأى من حاجة بعض هذه الدول للمساجد مقر العبادة والتوحيد لله تعالى، ولكونها أيضاً مقراً للدعوة ونبراساً للهداية ونشر العلم، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الدور العلمي للمساجد بقوله: "مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ غَيْرَهُ لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ لِيُعَلِّمَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجَعَ غَانِمًا" أخرجه مالك في الموطأ.
ونظراً لرغبة المحسن خضير الشهاب رحمه الله في نشر هذه الفوائد العظيمة للمسلمين في شتى بقاع الأرض، قام رحمه الله بتأسيس ستة مساجد لله تعالى في عدة دول عربية وإسلامية كما يلي:
1- مسجدان في الجمهورية التونسية.
2-
مسجد في البصرة .
3-
جامع كبير في إفريقيا.
مسجد في أفغانستان.
مسجد في باكستان.
وهكذا فقد بلغ عدد المساجد التي أسسها المحسن خضير الشهاب - رحمه الله ثمانية مساجد داخل ال وخارجها، ولعله توافق عجيب ومبارك أن تتساوى مع عدد أبواب الجنة الثمانية، وإن لم يكن هدفه ذلك رحمه الله فعسى الله أن يكون قد قدر له هذا الخير كي يدخله من أبواب الجنة الثمانية، كما بشر نبينا صلى الله عليه وسلم صاحبه وخليله الصديق رضي الله عنه.
ترميم المساجد
لما علم المحسن خضير الشهاب رحمه الله بحاجة عدد من المساجد في بلدين عربيين شقيقتين هما مصر وسورية إلى ترميم وصيانة، لم يتردد قط، بل سارع إلى المساهمة في ذلك العمل الخيري ابتغاء مرضاة الله تعالى وثوابه، وكأن لسان حاله يردد القول المأثور: "لا يشبع المؤمن من بر حتى يكون منتهاه الجنة".
بناء المساكن والبيوت
لقد تشعبت طرق الخير والعطاء لدى المحسن خضير الشهاب رحمه الله فشملت العديد من أوجه الإحسان كما ذكرنا آنفاً، وهناك مجال آخر، قام فيه رحمه الله - بعمل جليل لخدمة المسلمين في أماكن شتى، من خلال بناء المساكن وبناء مجمع تجاري، ووقفه لله تعالى، وذلك بواسطة هذه اللجان الخيرية الية.
وقد خططت هذه اللجان مشاريعه الخيرية ونفذتها على النحو التالي:
معهد مالك بن أنس رضي الله عنه في لغون الغربية
قام رحمه الله ببناء ووقف هذا المعهد ضمن مجمع المركز الإسلامي في مدينة "موندو" بإقليم "لغون الغربية" بدولة تشاد، بوسط القارة الإفريقية التي يكثر فيها المسلمون، وتحتاج بشدة إلى مساعدة إخوانهم المسلمين من كل مكان لمد يد العون لهم.
وقد أشرف على تنفيذ البناء وتجهيز هذا المشروع لجنة مسلمي إفريقيا (جمعية العون المباشر)، وهو يضم عدداً كبيراً من الفصول الدراسية ومرافقها، وتبلغ مساحته 205 أمتاراً مربعةً، وتم افتتاح هذا المشروع بعد تأثيثه في عام 1998م، وهو يزاول نشاطه حالياً، وقد بلغت تكاليف إنشائه 11880 ديناراً ياً، تكفل بها المحسن خضير الشهاب رحمه الله مبتغياً من الله تعالى الأجر والثواب على هذا العمل المبارك، قال تعالى: "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)" سورة آل عمران.
مشغل فاطمة الزهراء في "توغو"
وقد بلغت تكاليف بناء وتأثيث هذا المشغل 11860 ديناراً ياً، أنفقها المحسن خضير الشهاب - رحمه الله بكل سخاء، رغبة فيما عند الله من خير، وقد أقيم هذا المشروع في مدينة "زنغو" بدولة "توغو" بالقارة الإفريقية على مساحة أرض قدرها 310 م2، بواسطة لجنة مسلمي إفريقيا التي أتمت تنفيذه بفضل الله تعالى عام 1997م، وهو يمارس نشاطه الآن في خدمة النساء المؤمنات في تلك المدينة، من خلال تدريبهن وانتفاعهن بما ينتجه المركز من أعمال تحقق لهن دخلاً مادياً جيداً.
مركز تدريب النساء في سيراليون
وقد تأسس هذا المشروع في مدينة "فري تاون" بدولة سيراليون، وتم الانتهاء من تنفيذه في أول فبراير من عام 1993م، بواسطة لجنة مسلمي إفريقيا أيضاً، وهو يشغل مساحة قدرها 210 متر2، وبلغت تكاليف إنشائه عشرة آلاف دينار ي، ومازال هذا المركز يمارس نشاطه ليكون رمزاً لعطاء المحسنين اليين، وهو يعتبر داراً متخصصة في تدريب النساء الفقيرات ويشمل مع ذلك نشاط الدعوة من خلال دعاة مسلمين مقيمين في بيوت سكنية ملحقة بالدار.
بناء مساكن في البحرين
إيماناً من المحسن خضير الشهاب رحمه الله بأهمية السكن للإنسان، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" رواه الترمذي.
توجه تفكيره رحمه الله - إلى عمل خيري جليل في دولة شقيقة هي البحرين، فقام ببناء عدة بيوت سكنية بواسطة بيت الزكاة في دولة ال.
دار أيتام سعد عبدالعزيز القعود
وقد تأسست تلك الدار على نفقة المحسن خضير عبدالله الشهاب رحمه الله - بواسطة لجنة مسلمي إفريقيا (جمعية العون المباشر) التي أشرفت على تأسيس وبناء المشروع بتكلفة قدرها 10400 دينار ي، وعلى مساحة قدرها 228 متراً مربعاً، وتشرف اللجنة حالياً على أنشطة المشروع التي تهتم برعاية أيتام المسلمين ومادياً ونفسياً واجتماعياً وتعليمياً تعويضاً عن ذويهم والعمل على تربيتهم إسلامياً بالصورة التي تعود عليهم بالنفع لهم ولأوطانهم، عملاً بقول الله تعالى: "... وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ...(220)" سورة البقرة.
وقد تأسس هذا المشروع ضمن مركز الهدى الإسلامي "بيتا" في غينيا كوناكري عام 2001م، وتم الانتهاء منه وافتتاحه في عام 2002م.
بئر عبدالله شهاب وأمينة يوسف مبارك
وهو بئر ارتوازي تأسس ضمن مركز الفرقان الساحل بحي ريغو في لومي عاصمة توغو على مساحة قدرها 112 متراً مربعاً، وهي بئر حديثه حيث تشمل مضخة كهربائية وخزان لتوفير المياه مع كامل التمديدات اللازمة لذلك، وقد تبرع المحسن خضير الشهاب رحمه الله بتكاليف هذا المشروع التي بلغت 10000 ديناراً ياً، جعلها رحمه الله طهرة له ولزوجته التي أشركها في المشروع بضم اسمها إليه ليكون لها نصيب من أجر سقي الماء لهولاء الفقراء الذين هم في أمس الحاجة لكل قطرة منه، لكونه مصدر الحياة لكل الكائنات على وجه الأرض ولذلك فقد عد الإسلام سقي الماء من أفضل الصدقات، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا، قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَقْيُ الْمَاءِ فَتِلْكَ سِقَايَةُ سَعْدٍ بِالْمَدِينَةِ" أخرجه النسائي في سننه.
.
منقول محسنون من بلدي

     

عوده لرجال ال