كانت المحاولات الأولى في العشرينات من القرن الماضي
دائرة المعارف انشأت أول مطبعة حكومية في ال سنة 1947 واستمرت عاما ثم بيعت لأحمد هاشم الغربللي


المطبعة الحكومية سنة 1956 من الداخل



تفيد بعض الكتابات عن تاريخ دولة ال انه جرت عدة محاولات سابقة لانشاء مطبعة حكومية، وخاصة في عهد الراحل الكبير الشيخ احمد الجابر الصباح، المحاولة الاولى في اواخر العشرينات من القرن الماضي، والثانية في منتصف الاربعينات لكن هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح والاستمرار.


فلنر تاريخ هذه المطبعة: ويذكر المؤرخ عبدالله بن خالد الحاتم في كتابه من هنا بدأت ال تحت عنوان (اول مطبعة): في سنة 1947م، رأت ادارة المعارف خلو ال من المطابع في الوقت الذي يجب ان يكون فيها ولو مطبعة واحدة على الاقل فقررت شراء المطبعة.

وفي نفس السنة وصلت معداتها ونصبت المطبعة واحضر لها كل ما يلزم من الورق بمختلف انواعه ولكنه ظهر للمسؤولين فيما بعد عدم قدرتها على تلبية كل حاجات المعارف لصغر حجمها وكثرة تعثرها. ففي سنة 1948 تقرر بيعها وترك امر شراء مطبعة اخرى اكثر تجاوبا معها إلى الظروف والمناسبات فاشتراها احمد هاشم الغربللي بخمسة عشر الف روبية واستمرت هذه المطبعة تحمل نفس الاسم القديم.


والجدير ذكره هنا ان الاعداد الاولى من الجريدة الرسمية عام 1954م طبعة في هذه المطبعة الخاصة.
وفي بداية الخمسينات ومع تدفق الخير من هذه الارض الطيبة بدأت حركة العمران في عهد مؤسس ال الحديثة الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح.


كانت الحاجة والضرورة هي الدافع في البحث عن وسيلة اعلامية كهمزة وصل بين اللجنة التنفيذية العليا التي كانت بمثابة حكومة ال في حينه وبين المواطنين ورجال الاعمال والمقاولين الذين راحوا يتدفقون على الادارات الحكومية للاطلاع على المشاريع والخطط الجاري تنفيذها.
بدأت رحلة الريادة والابداع مع اقتراح بدر خالد البدر السكرتير في دائرة المعارف باصدار جريدة رسمية تنشر القرارات الرسمية والاعلان عن المناقصات، رفعه في كتاب موجه إلى رئيس الدائرة المالية خالد المسلم وكان ذلك بتاريخ 12 سبتمبر عام 1954.
وجاء الرد سريعا في اجتماع اللجنة التنفيذية العليا الذي عقد بتاريخ 13 سبتمبر 1954 بالموافقة على الاقتراح والشكر والثناء على مقدمه.
ومع بداية صدور الجريدة الرسمية بدت الحاجة الملحة لانشاء مطبعة تؤمن انتاج الجريدة الرسمية وسائر احتياجات الادارات الحكومية من مطبوعات حيث كان يتم ارسال العديد منها في حينه إلى لبنان والعراق.
عرض الامر على اللجنة التنفيذية العليا وجاء الرد بالايجاب. في العام 1955 بدأ العمل وكانت النواة شراء مجموعة صناديق من الاحرف النحاسية لصف الاحرف وجمع الصفحات ثم ترسل الى المطبعة الخاصة لطباعتها، كان ذلك في شقة مجاورة لمكاتب الجريدة الرسمية في الشارع الجديد فوق البنك الوطني كما جرى تعيين احمد منيمنة كأول مدير للمطبعة.
وفي مرحلة تالية انتقلت المطبعة إلى منطقة دسمان في بناء من طابق ارضي تعود ملكيته لآل العوضي وعندما جرت عملية التحديث الاولى جرى بناء شبرة خلفية لتستوعب المكائن الجديدة وبقي المبنى للادارة.
استمرت مطبعة الحكومة في منطقة دسمان حتى العام 1962 حيث تم الانتقال إلى المبنى الجديد لوزارة الاعلام في الصوابر حيث جرت وسط احتفالية خاصة وتصادفت انعقاد مؤتمر وزراء الاعلام العرب في ال، وفي مرحلة لاحقة ومواكبة للتطور جرى انشاء مبنى خاص للمطبعة في الشويخ وفق مواصفات عالمية وبدأ العمل بتجهيزه حيث شارف على الاكتمال واصبح جاهزا للافتتاح، لكن الغزو الغاشم عام 1990 حال دون تحقيق هذه الفرصة وعاث المحتلون به فسادا ونهبا وافرغوه حتى من البلاط والابواب.


ثم بدأت عملية التجهيز من جديد في حين استمرت المطبعة في عملها من المبنى القديم في الصوابر حتى صيف العام 2003م حيث تم الانتقال كليا إلى الشويخ.
يذكر هنا انه عندما شاعت فكرة انشاء مطبعة حكومية، دخل يوما مندوب احدى الشركات الانكليزية على مدير دائرة المطبوعات بدر خالد البدر يستوضحه الخبر ويعرض عليه تأمين المعدات اللازمة للمشروع، فأجابه البدر: انا رجل اداري وليس لدي فكرة بشؤون الطباعة رد عليه المندوب الانكليزي: المهم في الامر ان تكون اداريا ناجح وبامكانك ان تستقدم اي خبرات فنية تحتاجها.
نعود إلى البدايات وبعد قرار اللجنة التنفيذية بالموافقة على مشروع المطبعة، اعلنت دائرة المطبوعات والنشر عن حاجتها لمجموعة من الشباب اليين لارسالهم للخارج بغاية التدرب على فنون الطباعة من اجل توظيفهم بعد التخرج في مطبعة الحكومة.


وقد أعلنت الدائرة عن رغبتها في اعلان نشر بالجريدة الرسمية ال اليوم في العدد رقم 70 الصادر في 21 ابريل عام 1956.
الحكومة، ويرى بعض من عاصر تأسيس مطبعة الحكومة ان رئيس دائرة المطبوعات والنشر في حينه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كان يمر على العمال يوميا تقريبا ليطلع على سير العمل في تركيب آلات الطباعة.
اما المرحلة الثالثة فبدأت مع انطلاقة مجلة العربي ما استوجب شراء مزيد من آلات الطباعة المهمة والمتطورة في حينه حيث تم طباعة خمسة وثلاثين الف نسخة من العدد الاول وهو رقم كبير تعجز عن انتاجه المطابع العادية.
اضافة لتأمين حاجات الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة وفي الوقت نفسه، وهذا يظهر جليا بما هو مثبت في الصفحات التالية من صور لأغلفة الكتب التراثية والمطبوعات الرسمية الاخرى والمصاحف التي انتجتها مطبعة الحكومة بامكانيات متواضعة حينذاك جعلتها موضع اعجاب وتقدير من جميع المسؤولين.
وكانت المرحلة الرابعة من مرحلة التطوير اواخر الخمسينات في استحداث قسم الزنكوغراف بمعدات حديثة في منطقة الشويخ لمواكبة تطور مجلة العربي في طباعتها الملونة وخصوصا مواضيع الاستطلاعات التي جذبت القراء بشكل لافت.
اما المرحلة الخامسة فكانت في البدء بالتجهيز للمبنى الجديد في الشويخ اوائل الثمانينات الذي جرى بناؤه وفق المواصفات العالمية لأحدث المطابع كما بدأ احضار المكائن والآلات لأحدث ما تم صناعته في مجال الطباعة.
وتأتي المرحلة السادسة بعد تحرير ال من الغزو الغاشم العام 1991 ليعود المشوار ويبدأ من جديد حيث لم يبق من كل ما سبق وتم تجهيزه سوى جدران اسمنتية عارية، وعادت المطبعة لتنهض بما جرى تأمينه على وجه السرعة في مبنى الصوابر في مدينة ال ريثما يتم اعادة العمل في مبنى الشويخ.
وجاءت المرحلة السابعة في العام 2003 وهي ما وصلت اليه اليوم حيث خلصت الجهود الدؤوبة للانتقال إلى المبنى الجديد في الشويخ مترافقة مع سد الحاجة المستمرة للتطوير في شراء بعض المعدات لتأمين الطلب المتزايد للمطبوعات من قبل الدوائر الحكومية المتعددة.
كما تجرى الآن وعلى خط مواز دراسة عملية تطوير وتحديث جذرية لمواكبة آخر التقنيات العصرية مع هيكلية جديدة وبرنامج اعداد وتدريب للكوادر الموجودة وتحضير اجيال جديدة من الشباب الوطني لخوض هذا الغمار الحضاري لعالم الطباعة وثورة الاتصالات التي تجتاح العالم، ولا بد لنا في الختام من الاضاءة على جهد كوكبة من رجالات ال الذين تعاقبوا على ادارة هذا الصرح، في مرحلة التأسيس وكما اسلفنا تم اسناد ادارة المطبعة في العام 1955 إلى السيد احمد منيمنة وهو من لبنان الشقيق، بعده بفترة تولى الادارة:


- فهد الجارالله من العام 1964 وحتى العام 1985.
- محمد العمر الدرباس من العام 1985 وحتى العام 1993.
- المرحوم عبدالوهاب السند من العام 1993 وحتى العام 2003.
- المرحوم راشد الرباح من 21/6/2003 لغاية 30/12/2003.
- فاضل الفارسي من 2/1/2004 ولا يزال يشغل المنصب حتى اليوم.
تلك كانت باختصار حكاية رحلة صرح الريادة والابداع علت صروحه لبنة على لبنة بجهد وفكر مجموعة رجالات مخلصين فنيين واداريين اسهاما في بناء الدولة المنارة صاحبة الدور والريادة... دولة ال.
 



*حسنة سيف الخشاب 1875 - 1920 *


ان تاريخ ال حفظ لنا اسماء رجال لمعوا في سمائه وارخت سيرتهم بما قدموا فرحلوا وبقوا معنا بآثارهم المعنوية والحسية وان لشقائق هؤلاء رجال النساء اسماء نحتت في سجل الخالدين وكتبت في صفحات التضحية والفداء فمواقف العطاء للوطن لا تختلف ولا تتباين في يوم الدفاع عنه والذود عن حماه، حسنة سيف الخشاب قدمت نفسها وروحها شهيدة باذن الله يوم سالت دماؤها الزكية على تراب ورمال بلدها ال في معركة الجهراء ولحق بها زوجها الذي هو ابن عمها سيف وابنها البكر بطي كلاهما في معركة الدكاكة، نشأت حسنة سيف الخشاب وترعرعت في بلدها ال ومشت منذ صغرها على ارضها الطيبة ما بين ضعن واستقرار فاستنشقت وقطفت محاسن زهر ثمار حاضرتها وباديتها فالحياة بشقيها الحاضرة والبادية كانت لها نصيب فيها خرجت إلى الدنيا وهي تنعم بالخير الوفير الذي تعيش به أسرتها فلها من الحلال الابل والغنم ما جعلها في بحبوحة من الرزق وما تلك القلبان والموارد التي حملت اسم عائلتها الخشابية جنوبا وغربا ورسمت على خارطة البلاد إلا علامة على ما تتمتع به من الخير الوفير هكذا قضت حسنة الخشاب مراحل طفولتها وصباها... تزوجت من ابن عمها سيف حمود الخشاب والذي كانت للفروسية حيزا في حياته, تزوجته في سن مبكرة وانجبت ابنها البكر بطي ثم دعيلج ثم ابنتها عيدة ثم اصغر أبنائها مبارك، وهو حين وفاتها لم يتجاوز عمره الخمس سنوات... كانت حسنة الخشاب، الأم الحنون لابنائها محل مشورة واقتداء بالنبل وحسن الأخلاق والتعامل ورجحان العقل ووفيره، وشجاعتها التي كانت لها ميزة على نساء جيلها، يوم حدثت معركة الجهراء حين شد الخطب والتحم المقاتلون وأصبح لفوهات البنادق لهيب ولرصاصها دوي وأزيز وعلت الأصوات... كانت حسنة سيف الخشاب في القصر الأحمر مع الرماة تشجعهم وتشد من أزرهم تنخي بعبارات وكلمات تبعث بهم الحماس وروح الفداء والقتال وابنها دعيلج مع الرماة وعمره حينئذ لم يتجاوز السادسة عشرة عاما وبينما حسنة الخشاب على هذا المنوال رأت أحد رماة المهاجمين وهو متسلق نخلة امام القصر الاحمر ويطلق النار على من كان بالقصر فصرخت بأعلى صوتها للرماة في داخل القصر مشيرة اليه حيث اصبحت ساحة القصر مكشوفة امام متسلق النخلة قالت بأعلى صوتها راعي النخلة... راعي النخلة فرأها فاطلق عليها الرصاص فأصابها برأسها فتدحرجت من درج القصر بعدما رمي من كان بأعلى وقتل، جاء ابنها دعيلج وصعد الدرج وعند منتصفه رأى أمرأة فقلبها على وجهها وبعدما امعن النظر فاذا هي والدته اراد حملها فلم يستطع فنادى يريد أحدا يحمل أمه معه، فجاءه سالم المزين وقال له أريد ان أنزل أمي من الدرج، فرد عليه سالم هذه امك قال دعيلج نعم فأخذ سالم المزين بندقيته ووضعها خلف ظهره وحمل مع دعيلج امه حسنة الخشاب حتى انزلها من الدرج ثم ذهب ابنها وأتى بعباءة وفرشها واتى بخيشة تبن ووضعها تحت العباءة ثم وجهها اتجاه القبلة وستر وجهها بأطراف العباءة وذهب مسرعا نحو جليب الماء الذي كان بالقصر ورأى زحام الناس عليه واخذ منه ماء بقدح ورجع لوالداته وغسل وجهها وقد فاضت روحها إلى بارئها، جاءه مبارك بن مرشد المسيلم فقال ابنها دعيلج له امي سلمت نفسها وأريد ان اجعلها في تلك الحفرة وكانت خارج القصر فحملها معه فمر عليهما رجلان يمشيان فقال لهما ابنها دعيلج ساعدونا فأخذ كل واحد طرفا من العباءة وحملوها ودفنت مع القتلى اليين في الحفرة التي كانت خارج القصر.


 *دعيلج *
دعيلج هو الابن الثاني لحسنة الخشاب ركب البحر غيص مع بن عجران وبن ثنيان والبكر ثم جاسم العماني وغاص في هيرات قطر وحضر معركة حمص والدكاكه والجهراء كما ذكرنا ووفاته كانت سنة 1995.


*مبارك *
كان عمر مبارك سيف الخشاب حين وفاة والده سيف في معركة الدكاكه وامه في الجهراء خمس سنوات ولد في الشامية وركب البحر تبابا مرافقا شقيقه دعيلج وحين تأسست شركة النفط اصبح رئيسا لأحد مراكز حماة الابار النفطية كما اسس حملة للحج واستثمر مزرعتهم التي كانت في الصبيحية حيث كان يزرع بها بعض المحاصيل والخضراوات اما وفاته فكانت سنة 1982.

 

  -سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله يتفقد المطبعة الحكومية يوم كان رئيساً لدائرة المطبوعات والنشر سنة 1957

  -الإعلان للبعثة الية لمصر سنة 1956

  -إحدى المطبوعات سنة 1956

  -شهادة من الأمير عبدالله المسيلم في موارد الخشابية

  -الابن مبارك الخشاب

  -الابن دعيلج الخشاب في شبابه

  -الابن دعيلج الخشاب في كبر سنه

  -درج القصر الأحمر الذي سقطت منه حسنة الخشاب

  -صورة قديمة للقصر الأحمر

عوده لتاريخ الكويت