مشاري عبدالله محمد الروضان



مشاري عبدالله محمد الروضان
(1294-1386
هـ) (1877 1967م)

المولد والنشأة

 

ولد المحسن مشاري عبدالله محمد الروضان رحمه الله - عام 1294م الموافق لعام 1877م، في حي الشرق بمدينة ال ، وكان وحيد أبيه الذي توفي في سن مبكرة من عمره.
تحمل المسؤولية بعد وفاة والده رحمه الله على خير وجه، وكان له مجموعة كبيرة من العمات (أخوات أبيه)، وكن متزوجات ولهن أسر، فنشأ مرتبطاً بمجموعة كبيرة من الأسر الية في ذلك الوقت، مما انعكس إيجابياً على شخصيته كما سيتضح لنا بعد قليل.

 

تعليمه

 

تلقى المحسن مشاري الروضان رحمه الله - تعليمه الأولي بالكُتّاب، شأنه شأن أقرانه آنذاك، ولكنه أتم بفضل الله تعالى - حفظ القرآن الكريم، ودرس النحو والصرف، وتعلم الخط والقراءة والكتابة، وشيئاً من الحساب.

 

نسبه وعائلته

 

ينتمي المحسن مشاري عبد الله الروضان - رحمه الله - إلى عائلة الروضان، وهي من أولى العوائل التي نزحت إلى ال، ومن ثم كان لها شرف المساهمة في تأسيس دولة ال، وكان له هو شخصياً شرف المساهمة في وضع لبنات ال الحديثة.
وكان لهم بالتالي - دور بارز في جميع المواقف التاريخية المهمة التي ساهمت في صنع ال وبلورة شخصيتها وهويتها، كما كان لهم دور كبير في جميع المواقع والمعارك التي خاضها أبناء ال للذود عن حياضها وحماية بيضتها.
وكان من الطبيعي أن يسقط لهم شهداء - وهذا شرف لا يدانيه شرف - ومنهم على سبيل المثال لا الحصر - الشهيد حمود الروضان، والشهيد محمد الروضان، الذين استشهدوا في معركة الصريف، وقد صدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدُ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدُ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدُ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" رواه الترمذي.

 

زواجه

 

للزواج المبكر فوائد كثيرة، وخاصة في ذلك الوقت، لتكوين الأسر وتحقيق الاستقرار النفسي وإنجاب أبناء يعينون الأب في شؤون حياته، ويخففون عنه بعض صعابها، وقد تزوج الشاب مشاري عبد الله الروضان رحمه الله - في سن مبكرة من حياته، من سبيكة عبدالمحسن يوسف عبدالمحسن عبداللطيف فايز عبدالمحسن الخميس التي رزقه الله منها بأربعة أبناء هم: عبد الله وخالد ويوسف وأحمد، كانوا خير عون له في الحياة.

 

عمله بالتجارة

 

لما أراد مشاري الروضان - الشاب الناضج الذي خبر الحياة مبكراً وتعلم منها - أن يمارس مهنة أو حرفة يتكسب منها، ليعف نفسه وأهل بيته، لاسيما أن الإسلام حث على العمل وأعلى مكانته في أكثر من موضع من الكتاب والسنة، منها قول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ" رواه البخاري.
ولم يجد رحمه الله - خيرا من مهنة التجارة، فعمل فيها وتنوعت نشاطاته وشملت العديد من المواد والسلع، وكانت أهم أعماله التجارية التي زاولها تجارة اللؤلؤ التي كانت مزدهرة في ذلك الوقت، وقد نجح فيها بفضل الله تعالى وحقق من خلالها أرباحاً كبيرة، إذ تعددت رحلاته التي كان يقوم برحلات عديدة إلى الهند لترويج تجارته.
وقد ورث عنه أحد أبنائه - وهو عبدالله - حبه لهذه المهنة، وتميز فيها بالخبرة العالية الواسعة، بينما تفرغ ولداه خالد ويوسف لمزاولة أنواع أخرى من التجارة، وقاموا أيضاً برحلات عدة موفقة إلى الهند وسواحل إفريقيا واليمن.
وقد امتلكت أسرة الروضان عدداً من السفن الشراعية ومنها "البدري" وعددا من نوع الشوعي ومنها "الزاهي"، وقد صنعت خصيصا للأسرة في الهند، ومنها ما تم شراؤه من تجار ال.
كما كان للأسرة نقعة معروفة في منطقة الشرق، تسمى نقعة الروضان، وهي مرسى للسفن الشراعية، كانت ترابط فيه سفن الروضان وغيرها من سفن السفر. وكانت تقع مقابل ديوان وعمارة الروضان، وبجانب نقعة هلال المطيري.

 

عوده لرجال