السید نايف حمد الدبوس

 

 

المولد والنشأة:

 

ھو نايف بن حمد بن جاسم الدبوس، ولد عام 1909
بحي الشرق في فريج الزهاميل في مدينة ال.
الدبوس من العائلات العريقة في ال وينتمون إلى قبیلة الفضول
المنتشرة في الجزيرة العربیة وهي أسرة معروفة بالشجاعة والنضال من أجل الوطن، وكان أجداده قد شاركوا في الكثیر من المعارك دفاعاً عن ال وأھلھا، ومن المعارك
التي خاضوھا: معركة النصار المعروفة( 2)، ومعركة ملح المعروفة بمعركة
الدسمة، ومعركة الصريف ومعركة الجھراء، وسقط في ھذه المعارك العديد
من الشھداء والجرحى من ھذه العائلة الكريمة.
وفي كتاب ) تاريخ ال ) ذكرھم الشیخ عبدالعزيز الرشید
بان بیت آل الدبوس ھم من المشھورين بالشجاعة
والإقدام.
كان يرحمه الله كريم النفس حمید الخصال، سخیاً ومحسناً وشجاعاً،
يحترم الكلمة ويحسن إلى الناس قولاً وفعلاً.
بدأ حیاته العملیة كمعظم أھل ال في ذلك الوقت بممارسة الغوص
وصید اللؤلؤ كآبائه وأجداده، ثم رافق جده النوخذة جاسم الدبوس يرحمه
الله في رحلاته.
ترك الغوص واتجه إلى التجارة فقام برحلات عديدة إلى بلاد الشام والھند
وأفريقیا ووفقه الله في تجارته.
التحق بسلك الشرطة تحت رئاسة أمیر البلاد الراحل سمو الشیخ صباح
السالم الصباح يرحمه الله وكان من المقربین إلیه.
في الخمسینیات أصبح عضواً في غرفة تجارة وصناعة ال وشارك في
تأسیس القطاع الصناعي والعديد من شركات المقاولات والبناء، والشركات
العقارية، والبنوك المحلیة.
تزوج في أواخر الثلاثینیات ورزقه الله بذرّية صالحة ستة من الأبناء ھم: فھد
الدبوس يرحمه الله ومحمد يرحمه الله ، وأحمد يرحمه الله، وولید، وجمال وحمد، وثلاث من
البنات.
أوجه الإحسان في حیاته:

 

تمثلت أوجه الإحسان عند المحسن نايف الدبوس في إعمار بیوت الله
ودعمه للعلم والمتعلمین وعمل إفطار جماعي للصائمین الفقراء ومساعدة
المحتاجین، وتمیّز في مجال الخدمة العامة لوطنه وأھله طاعة لأمر الله
تعالى.

 

المحافظة على حقوق الآخرين:

 

كان يرحمه الله محافظاً على العادات والقیم العربیة والإسلامیة، صريحاً
رقیق القلب محباً للخیر يكرم الضیف ويساعد المحتاج، ويحافظ على حقوق
العمال. يروي عنه مدير شؤون العمال بمصنعه أنه قال له:
اياك ان تبخس حق أحد، فأنا لا أريد أن يكون في ذمتي شيء من حقوق الناس
فكان يرحمه الله يعمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجیر أجره قبل أن يجفّ عرقه
رواه ابن ماجة عن ابن عمر.

 

عمارة المساجد:

 

حرص المحسن نايف الدبوس على أن تكون له مساھماته في إعمار بیوت
الله تعالى.
فقام بإنشاء مسجد نايف الدبوس بمنطقة الفحیحیل على نفقته الخاصة.
ولم يكتف بذلك بل قام بتوسعته مرات عديدة بعد سنوات من بنائه لكي
يتسع لعدد المصلین المتزايد باستمرار.
ومازال ھذا المسجد حتى الآن يشھد تطوراً من آن لآخر في توسعته
وزيادة خدماته للمصلین على نفقة أولاد المحسن يرحمه الله.

 

في مجال التعلیم:

 

عمل المحسن نايف الدبوس على دعم التعلیم في بلاده، فقام بإرسال
أكثر من عشرين طالباً في بعثات علمیة إلى الولايات المتحدة الأمريكیة
في فترة السبعینیات والثمانینیات على نفقته الخاصة بالكامل.
كما عمل على المساعدة في تعلیم أقاربه، وإرسالھم أيضاً في بعثات
تعلیمیة وتوفیر سبل الراحة لھم، دعماً لصلة الرحم التي آمن بھا وتمسك
بھا، عملاً بقول النبي
الصَّدقةُ عَلى المِسكِینِ صدقَة، وعلَى ذي الرَّحِمِ ثنتْاَنِ صَدَقةٌ وصِلَةٌ
رواه الترمذي وقال: حديث حسن

 

مساعدة الأسر المتعففة:

 

ساھم في العديد من الجمعیات الخیرية التي تساعد الأسر المتعففة في
ال، فكانت يسراه لا تعلم ماذا أنفقت يمناه، حرصاً منه على
أحاسیس تلك الأسر وعملاً بأوامر الله سبحانه وتعالى الذي عدّ ھذه
الصفة من صفات المؤمنین الصادقین.

 

إطعام الطعام:

 

حرص المحسن نايف حمد الدبوس على عمل إفطار جماعي في شھر
رمضان المبارك من كل عام، لإطعام الفقراء والمساكین وابن السبیل،
لینال الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، الذي عدَّ من لا يطعم
المسكین أو لا يحضّ على إطعامه من المكذّبین بیوم الدين
وظلت ھذه الحسنة مستمرة بعد وفاته إذ قام أولاده بالاستمرار في ھذاالعمل الخیري.
دوره الوطني:

 

في عام 1961 انتخب عضواً في المجلس التأسیسي عن منطقة
الفحیحیل، فكان أول نائب من أبناء أسرة الدبوس يفوز بالاقتراع الحر
المباشر، وھذا المجلس ھو الذي عھدت إلیه مھمة إعداد دستور دولة
ال، فكانت له مشاركة فاعلة ومواقف معروفة، تركت بصماته الخیّرة
في تطعیم الدستور بالقیم والعادات والتقالید المرعیة في ال، مما
جعل المجلس والحكومة يتفقان على الأخذ بھا.
وتقديراً لمركزه الاجتماعي وكفاءته ومواقفه البنّاءة في خدمة ال،
انتخب عضواً في مجلس الأمة الأول عام 1963 م، وكان من أعضائه
النشطین والملتزمین بالخدمة العامة لصالح البلد.
وكذلك كان أحد الأعضاء البارزين في لجنة تنقیح الدستور، ثم
اختیر عضواً في المجلس الأعلى للتخطیط في عام1987
وتقديراً لدعمه للأنشطة الرياضیة اختیر رئیساً فخرياً لنادي
الفحیحیل الرياضي.
كان يرحمه الله سبّاقاً إلى تطوير خدمات المنطقة التي أولته ثقتھا
بجدارة، فكان في مجلس الأمة صوتاً عاماً لخدمة المواطنین وصوتاً خاصاً
لإعمار منطقته الفحیحیل، مما وفر للمنطقة خدمات عديدة في الطرقات
والمدارس والمرافق العامة الأخرى.

 

الفروسیة:

 

وفاء لسیرة والدھم وحبه للفروسیة والفرسان، ينظم أولاده بطولة
الفروسیة لقفز الموانع سنوياً اعتباراً من عام 1991 م، وھي بطولة مفتوحة
لكل من يرغب في المشاركة فیھا من أھل ال وخارجھا.
ووجه الإحسان في ھذه البطولة أنھا تسعى إضافة لإحیاء ذكرى
المحسن نايف الدبوس إلى دعم قضیة الأسرى (أسرى ال في
سجون العراق) والتذكیر بھا، فضلاً عن أنھا تُشجّع رياضة ركوب الخیل.

 

وفاته:

 

بعد عمر مديد حافل بجلائل الأعمال اختاره الله إلى جواره في عام 1997
حیث توفي في العاصمة البريطانیة )لندن) ونقل جثمانه إلى ال،
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسیح جنّاته.

عوده لرجال ال