ناظم شفيق الغبرا




طبيب الأمراء وصديق الشيوخ وأهل ال
وهو احد صناع المؤسسة الصحية في ال ورجالها النوادر والقلائل في هذا الزمن
مات الدكتور ناظم شفيق عطاالله الغبرا عن 86 عاماً بعد رحلة طويلة قضاها مع الطب في ال امتدت لأكثر من خمسين عاماً

 

حيث شاءت قدرة الله على عباده وأسلم الروح إلى باريها يوم الجمعة بعد أن داهمه المرض ليفارق الدنيا عن عمر يناهز 86 عاما.

 

طبيب الأمراء بل صديق الشيوخ كما قال مرة في حديث عن الذكريات أجري معه قبل سنة مع جريدة (عالم اليوم(

 

الاستشاري المتقاعد والمتخصص بالأمراض الباطنية والقلب ابن مدينة حيفا بفلسطين جاء الى ال بعد النكبة الأولى 1948 ووقتها كان طبيبا حديث التخرج من الجامعة الأميركية في بيروت سنة 1946

 

وبعد ان طارت فلسطين غادر الى العراق ثم السعودية ثم لبنان ليستقر في ال عام 1952 ويسكن بعمارة أبو حجاز بالسيف قرب دائرة الصحة

 

سافر إلى لندن عام 1958 مع بعثة طبية ية مكونة من سبعة أطباء وعاد الى ال معاصرا لإنشاء وزارة الصحة ونهوض القطاع الصحي بالدولة وفي عهد المرحوم الشيخ صباح السالم الصباح ارتبط بعلاقة خاصة ومودة مع الشيخ فهد السالم وجابر وسالم العلي الصباح ومؤسس ال الحديثة المرحوم الشيخ عبدالله السالم الصباح.

 

والده تاجر في سنة 1941 خيّره بان يعطيه المبلغ الذي سوف يصرف عليه في الجامعة او ان يفتح له متجرا ويعمل معه في التجارة لكنه رفض رفضا قاطعا وقرر ان يذهب الى بيروت ويدرس في الجامعة الاميركية بكلية الطب وهذا الخيار الذي احدث كل الفارق في حياته.

 

بعد تخرجه مباشرة عاد الى حيفا عام 1946 ليجد عالما مختلفا هكذا بدأ د. ناظم يساهم في معالجة الجرحى في حرب 1948ويضمد المدنيين بعمل تطوعي لكنه في 1948 وجد نفسه مع الآلاف من الفلسطينيين الذين هُجّ روا من اراضيهم عند قيام دولة اسرائيل.

 

انتقل الى لبنان واصبح مسؤولا عن امه واخواته الاربع العازبات وابيه الذي فقد تجارته بالكامل اصبح المعيل الوحيد لعائلته وهو في الخامسة والعشرين من عمره.

 

ومن ثم استقر في القاهرة وبينما هو في لبنان تطوع وعمل لمدة من الزمن في وكالة اللاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان وطبيب للجنوبيين ايضا فتعرف على الجنوب كان ذلك في نهاية 1948 و1949

 

انتقل بعد ذلك الى العراق فعمل طبيبا مع شركة نفط العراق ومن ثم الى السعودية حيث عمل طبيبا وتعرف عن قرب على الامير فيصل الذي اصبح ملكا فيما بعد ونشأت بينهما علاقة صداقة.

 

تزوج في عام 1952 وجاء الى ال وسبب مجيئه انه كان مقتنعا بان ال المكان الافضل لتكوين اسرة والمساهمة في نهضة ال في بداية انطلاقتها.

 

كان من اوائل الاطباء الذين وفدوا الى ال وعمل بالمستشفى الاميري كرئيس لقسم الامراض الباطنية والقلب.

 

ويروي ابنه د. شفيق الغبرا كيف جاء الى منزلهم الامير الراحل الشيخ صباح السالم وطلب منه ان يكون طبيبه الخاص وطبيب العائلة ونشأت صداقة عمر بينهما وبين اسرتيهما واستمرت على مدى عقود من الزمن وكان مرافقا دائما في زياراته للخارج.

 

وكانت له علاقة خاصة مع المرحوم الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح بصفته طبيبه الخاص وصديقه.

 

وكان الممرض الخاص للمرحوم الأمير الشيخ عبدالله السالم الصباح وبقي مع مجموعة من الاطباء فترة 40 يوما ليلا ونهارا اثناء مرض الشيخ عبدالله السالم.

 

فتح عيادة خاصة في الستينات بعد ان منحه المرحوم الشيخ صباح السالم الجنسية الية وكانت من اكبر عيادات القلب في ال وبقيت العيادة تعمل لغاية عام 1990 واثناء الغزو قام بتشغيل مستوصف ضاحية عبدالله السالم مع عدد من الاطباء.

 

نشأ بينه وبين امراء ال علاقة حميمة وصداقة متواصلة

 

عالج كل من كان يأتي اليه سواء في العيادة الخاصة ام في المستشفى ام في المستوصف بالضاحية الذي افتتحه طوال فترة الاحتلال العراقي حيث بقي هنا ولم يغادر ال بالرغم من كل المضايقات التي تعرض اليها من قبل القوات العراقية المحتلة.

 

عمل في مستشفى الهادي لسنوات طوال مسؤولا عن قسم الامراض الباطينة
وتقاعد وهو في عمر 79 سنة وكان مريضا في القلب ويعالج نفسه
اسرته تتكون من اربعة ابناء هم شفيق ويوسف وسحر ولبنة

 

هذا هو الدكتور ناظم الغبرا رحمه الله

 

عوده لرجال ال