*المنازل التراثية تحكي تاريخ ال القديم *




بعض المنازل التراثية القديمة في ال والتي مرت سنوات طويلة على بنائها اختارت ان تبقى صامدة امام عوامل الزمن فرسالتها لاتقف عند حدود الحجر والبناء وانما تتعدى ذلك.

فالمتجول في هذه المنازل ذات الطابع القديم الاصيل تنقلنا الى زمن غير زماننا وتقدم لنا صورة موجزة عما كانت عليه الحياة في ال يدعمها في ذلك تحويلها الى مراكز ثقافية.
ومن ضمن هذه المباني بيت البدر وهو احد البيوت الية القديمة التي تمثل نموذجا معماريا مميزا يعبر بوضوح عن مظاهر الحياة التي كانت تسود المجتمع الي في القرن الماضي وهو يمثل نموذجا مميزا من حيث التخطيط المعماري ومواد البناء المحلية التي حافظت على بقائه بحالة جيدة على مرالعقود الماضية.
وانشىء بيت البدر عام 1837 وآلت ملكيته لورثة عبدالعزيز وعبدالمحسن يوسف البدر وهما من كبار تجار ال ومن ثم ضم الى ادارة الاثار والمتاحف عام 1968 واستخدم عام 1976 مقرا موقتا لمتحف ال الوطني.
واستخدم في بنائه الطوب اللبن والصخر البحري وطليت جدرانه بواسطة الجص وبني السقف باستعمال الجندل والباسجيل والبواري اما جداره الخارجي مغطى بالطلاء وبه مداخل تختلف درجة فخامتها تبعا للغرض من استخدامها.
ويستخدم بيت البدر حاليا كمقر لادارة التراث الشعبي الموسيقي
.


ومن المباني التاريخية التي تحكي التاريخ السياسي لدولة ال بيت ديكسون الواقع على شارع الخليج العربي والذي استخدام لمدة تزيد عن ال50 عاما كمقر للمعتمدين السياسيين البريطانيين الذين قاموا بدورهم بتحويل طرازه المعماري المحلي الى طراز مستوحى من البيت ذي الشرفة والذي بناه البريطانيون لانفسهم في مستعمراتهم الحارة خاصة في الهند.
ويعتبر بيت ديكسون رمزا للصداقة العميقة والعلاقات السياسية القديمة بين ال وبريطانيا والتي تمتد الى حوالي 200 عام واجريت عليه عدد من عمليات اعادة البناء والتأهيل تحت اشراف المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب وتبرع من مؤسسة ال للتقدم العلمي. واصبح بيت ديسكون بعد ترميمه واعادة ملامحه المعمارية والحضارية وبعد تحويله الى مركز ثقافي ومتحف لتاريخ العلاقات الية البريطانية معلماً حياً للصداقة الحميمة التي تجمع بين ال وبريطانيا
.


وبيت السدو الذي بني عام 1936 يعتبر اول منزل في ال يبنى هيكله من الاسمنت المسلح وهو مصمم على الطراز الي التقليدي القديم المتأثر بفن العمارة الهندية الإسلامية ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الوحدات الحديدية الزخرفية الموجودة على نوافذ البيت.



وحرصاً من الدولة على التراث الي قامت خلال الستينات باستملاك عدد من البيوت القديمة قبل ان تضمحل امام زحف المباني الحديثة وفي عام 1976 تم استملاك بيت السدو من قبل الدولة واصبح تابعاً لوزارة الإعلام.
وتعتبر حرفة الحياكة (السدو (من اقدم الحرف التقليدية عند اهل البادية في ال وشبه الجزيرة العربية ويعود سبب تسمية البيت بهذا الاسم لأن كلمة السدو تطلق على عملية الحياكة وآلة الحياكة نفسها وصناعة المنسوجات الصوفية المختلفة حيث اتخذت المجموعة التي تقوم بالسدو البيت مقراً لها عام 1980
ولا يغيب عن الذهن المرسم الحر الذي يقع ايضاً على شارع الخليج العربي الذي تعود ملكيته الى بيت الغانم والذي يحتضن حركة الفن التشكيلي الي وتم تجهيزه لذلك من قبل وزارة التربية حيث تحولت غرفة وصالاته الى ورشات فنية عاصرها الرعيل الاول من الفنانين التشكيليين كالفنان الراحل عيسى صقر والفنان خليفة القطان وخزعل القفاص وسامي محمد وغيرهم
.


وفي عام 1972 انتقل المرسم من رعاية وزارة التربية الى وزارة الإعلام حيث تبنى المرسم العديد من المعارض للفنانين ما اهتم بعروض الافلام الفنية والشرائح لاعمال فنانين عالميين وكذلك عقد ندوات ونقاشات فنيه مما ادى الى ابراز العديد من المواهب التشيكلية.


وفي عام 1994 انضم الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بوصفه (بيتاً للفنون) ليحقق عدداً من الاهداف من ضمنها اشاعة الانتاج الفكري واثرائه بدفع الحركة الابداعية للتطور والنمو الجاد ضمن برنامج علمي واضح ورعاية الانجاز الابداعي بتوفير المناخ المناسب للانتاج الفني للفنانين الموهوبين من الجيل الواعد وخاصة جيل الشباب.
ويهتم المرسم الحر بتدعيم قطاع النحت والعناية بالطباعة الفنية (الحفر والجرافيك) واقامة دورات فنية في الرسم اضافة الى انشاء مكتبة متخصصة باسم الفنان الراحل عيسى صقر تساعد الفنانين والمهتمين من جمهور وعشاق الفن التشكيلي على التعرف بما يوجد من اتجاهات معاصرة في الفن التشكيلي
.


ويعتبر القصر الاحمر الموجود في منطقة الجهراء احد المعالم التاريخية والحضارية لدولة ال فهو يجسد جانباً مهماً من تاريخ الشعب الي وكفاح الاباء والاجداد في سبيل المحافظة على ال كما انه يعتبر نموذجاً معمارياً مهماً يعبر عن الاسلوب الهندسي القديم.
واقيم القصر في عهد المغفور له "الشيخ مبارك الصباح" كما اقام به من بعده المغفور له الشيخ سالم المبارك الصباح وسبب تسميته القصر الاحمر تعود للطين الاحمر الذي يشكل المادة الرئيسية التي استخدمت في بنائه, وللقصر ثلاث بوابات رئيسية منها كبيرتان احداها من الشرق وهي اكبرهم والاخرى من الشمال في الاتجاه الشرقي مخصصة لدخول ضيوف البادية اما الثالثة فهي صغيرة وتقع في الناحية الشمالية وصنعت هذه البوابة من الخشب وثبتت بمسامير معدنية كبيرة
.

عوده لتاريخ الكويت