السيد محمد حسن الموسوي (ناظر المدرسة الجعفرية(




 

(1 )ولد سيد محمد حسن الموسوي عام 1330 هجرية / 1912 ميلادية بفريج الميدان بمنطقة شرق ومن عائلة عرفت بالتقوى وحبها للعلم وأهله . والده سيد عبدالله سيد سليمان الموسوي كان مجلسه ملتقى رجال العلم ، ومكتبته معروفة بكتب الفقه والتاريخ استفاد منها الكثيرون .

وجده سيد سليمان سيد ربيع الموسوي فتح بيته بفريج الشيوخ عام 1842م مكتبا لتعليم القرآن الكريم والتفسير ومسك الدفاتر ) الحساب ) ، درس عنده الكثيرون من رجالات ال . وعرف أيضا بمزاولته للطب المنزلي أو ما يسمى العلاج بالأعشاب .

تلقى سيد محمد حسن الموسوي تعليمه الأولي على يد المغفور لهما جده سيد سليمان ووالده سيد عبدالله الموسوي ، ثم انتقل إلى مكتب المرحوم ملا جمعة حيث ختم القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره . ثم درس بعدئذ مباديء الحساب عند المرحوم ملا عبدالباقي في ديوانية حجي نجف على السيف (مقابل المدفع ( .

(3)
لإعتمد بعدئذ على نفسه في تطوير ثقافته ومعرفته مستعينا بمكتبة المرحوم والده الغنية بالكتب والمخطوطات خاصة وأنه كان شغوفا بمطالعة كتب التفسير والتاريخ .

(4)
عمل لفترة بسيطة بتجارة المواد الغذائية حيث دكانه في براحة مبارك بالمنطقة الوسطى ، وكان يتردد أحيانا في رحلات بحرية بين موانئ منطقة الخليج العربي لتبادل البضائع .. إلا أن حبه وشغفه للعلم والمطالعة كان أكبر بكثير من اهتمامه بالتجارة.. لذا وفي عام 1930 م آثر البقاء في ال ، يمضي نهاره بين تجارته والمطالعة . وفي المساء يمضي أوقاته بمجالس العلماء وبعض الدواوين المعروفة آنذاك .

(5) وكان في موضع ثقة القاضي الجعفري آنذاك (المرحوم سيد
جواد القزويني ) وكان دائم التواجد في ديوانه الكائن بفريج الجناعات ، حيث كان يقوم بتحرير وكتابة الأحكام القضائية التي يصدرها المرحوم القزويني ، ثم يرسلها بعدئذ للمرحوم الشيخ عبد الله الجابر لاعتمادها .

(6) وفي عام 1938 م و في 1357/12/18
 تم افتتاح المدرسة الوطنية الجعفرية , و تم اختيار سيد محمد حسن الموسوي لتدريس مادتي الدين و القرآن الكريم . و نظرا لحسن إدارته وقوة شخصيته تم اختياره عام 1942 ليكون مديرا للمدرسة. واستمر في تحمل المسئوليات كاملة حتى عام 1973 . لذا سمي بمربي الأجيال ..

(7) قام سيد محمد حسن بتطوير المناهج و
إعادة ترتيبها و أدخل العديد من المواد مثل مادتي العلوم و التربية البدنية , كما أدخل نظام الامتحانات الموحدة , و أرقام الجلوس , و الشهادات الدراسية , و قام بتنظيم الرحلات المدرسية لمعرفته بأهمية الربط بين المدرسة وأولياء أمور الطلبة

(8)
عرف سيد محمد حسن الموسوي بوطنيته النقية و حرصه على الوحدة الوطنية , بل كان يحرص على ترديد الأناشيد الوطنية يوميا و أثناء طابور الصباح , و يقوم شخصيا بتعليق الأعلام و الشعارات الوطنية بالمناسبات .

(9)
ورغم الحزم في إدارته إلا أنه كان محبوبا لدى الجميع, لبساطته وعذب حديثه و إخلاصه و تفانيه في عمله, حتى أنه كان يستعان به في حل المنازعات و المشاكل العائلية كمصلح اجتماعي احترمه و وثق به الجميع و من مختلف العائلات الية.
(10) وفي عام 1973 تعرض سيد محمد
حسن لأزمة قلبية لم يعد بعدها قادرا على تحمل المسئوليات كما تعود عليها.. لذا ترك المدرسة و عاد إلى مكتبته و ديوانه يتردد عليه أبناؤه الطلبة و محبيه و معارفه يتبادلون أحاديث الود و الذكريات.

(11)
وكما عاش بيننا في سكون ووقار .. لبى سيد محمد حسن الموسوي نداء ربه في خشوع واطمئنان , حيث انتقل إلى جوار ربه ليلة الجمعة 13 يناير 1995 .. حيث فارقنا بجسده.. وسوف يبقى معنا و بيننا بروحه و فكره و ذكرياته الطيبة الباقية . وسوف يظل الآلاف من أبنائه يذكرونه دائما بكل فخر و بكل خير.. يذكرونه و يترحمون عليه.. على معلمهم الراحل الجليل سيد محمد حسن الموسوي طيب الله ثراه ...

(12)
قامت الدولة بتكريمه باطلاق اسمه على احدى المدارس في منطقة الرميثية

 

عوده لرجال ال