شملان بن علي بن سيف الرومي

 




نبذة : ولد المحسن شملان بن علي في منطقة الشرق من مدينة ال في بيت عز وجاه وثراء، توفي والده سنة 1304 هجري وعمره نحو 23 سنة، فورث هو وشقيقه الأكبر حسين بن علي آل سيف وهو من الرجال البارزين الذين خدموا ال أيضا ثروة طائلة تقدر بمائة وخمسين ألف روبية في ذلك الوقت وهما من كبار الطواويش في ال قديما وهما بالمرتبة الثانية من بعد المرحوم هلال فجحان المطيري.

ثروتة : نظرا لفطنته واستعداده الفطري للاعتماد على نفسه ومواصلة الحياة بعد وفاة والده بجد واجتهاد لم يركن شملان إلى ما ورثه عن والده من ثروة بل سعى جاهدا في تنميتها، ولما كانت مجالات العمل في ال آنذاك محصورة في التجارة أو العمل في البحر لصيد اللؤلؤ فقد اشتغل شملان بتجارة اللؤلؤ يشتريه من الغواصين ثم يسافر بتجارته إلى مراكز بيعه في البحرين أو الهند بمشاركة شقيقه الأكبر سنا حسين بن علي رحمهما الله فزادت الثروة وذاع صيته بين التجار لصدقه وأمانته، وبلغت ثروتهما أول العشرينات ثمانمائة وخمسين ألف روبية، وكان هذا المبلغ كبيرا جدا في آنذاك.
شارك المرحوم شملان بن علي في أول مجلس للأعيان في ال سنة 1921م في أول حكم الشيخ أحمد الجابر الصباح وقد كان رئيس المجلس آنذاك المرحوم حمد الصقر و كان ديوان شملان بن علي ملتقى أهل العلم والشورى في ال يستضيف فيها العلماء الوافدين حيث تعقد حلقات العلم وتبادل الآراء.

الاعمال الخيرية: ورث شملان بن علي عن ابيه كريم الخصال، فعاش حياة حافلة بجليل الاعمال الخيرية، واشتهر بإحسانه الى الفقراء والمساكين في السر والعلن مع شقيقه الاكبر سنا حسين بن علي، وتجلى احسانهما وقت العسرة عندما حلت الازمة الاقتصادية بالمنطقة العربية كلها اثناء الحرب العالمية الاولى (1914 1918 م) حيث انقطعت سبل المواصلات وتوقف التجار عن عملهم وبلغت الازمة منتهاها، فسارع شملان واخوه الى اطعام الفقراء والمساكين، وكان ديوانهما مفتوحا للضيوف والفقراء وغيرهم و كان الماء قديما يجلب من خارج ال من شط العرب من البصرة بوساطة السفن وكان شملان بن علي وشقيقه حسين خصصا لهذا الغرض سفينة تسمى 'رانقون' وجعلا نصف ما تجلبه السفينة من الماء لسقاية الفقراء مجانا في وقت كانت حاجة الناس للماء شديدة في صيف ال القاسي ولم يتوقف احسان شملان بن علي رحمه الله على الايتام والمحتاجين وعلى انفاق ماله في سبيل الدفاع عن وطنه و على المساهمة في تشجيع العلم ومن الاعمال الخيرية التي قام بها رحمة على النحو التالي:



1.
تبرعة للمدرسة المباركية : عندما عقد أهل الرأي والشورى في ال العزم على بناء مدرسة حديثة سميت مدرسة المباركية تبرع شملان بمبلغ 5000 روبية لتأسيسها، و كان تواقا للقضاء على الجهل ونشر نور العلم بين ابناء ال في وقت كان التعليم فيه محصورا لدى مدارس الكتاتيب التقليدية القديمة.

2.
مدرسة السعادة : رغم وجود مدرستي المباركية والاحمدية في ال قديما فإن المدرستين ضاقتا بطلاب العلم ووجد شملان بن علي ان هناك كثيرا من اليتامى محرومين من نعمة التعليم لعدم وجود عائل ينفق عليهم فهداه الله الى تأسيس مدرسة خاصة تضم اليتامى من أهل ال يتلقون فيها بالمجان علوما مختلفة اسوة بغيرهم من الطلاب المنتسبين الى مدرستي المباركية والاحمدية وسميت مدرسة السعادة وخصص لها جزءا من ماله وعين للعمل فيها مدرسين إكفاء و اوكل ادارتها الى الشيخ أحمد الخميس الذي كان راتبه مائة روبية، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت، وقد فتحت المدرسة ابوابها في عام 1343هجري الموافق 1924 ميلادي وكانت ثالث مدرسة نظامية في ال، وكان التعليم فيها مجانا للطلاب وابناء التجار والنواخذة، وبلغ عدد طلابها نحو ثلاثمائة تلميذ و في سنة 1934ميلادي اضطر إلى إغلاقها حيث لم يعد بوسعه الصرف عليها بعد ذهاب ثروته إثر كساد تجارة اللؤلؤ، بسبب ظهور اللؤلؤ الصناعي.

3.
مسجد الشملان : فقد كان لتعمير المساجد وتجهيزها حظ وافر من ماله فبعدما تأسس مسجد الشملان ذو المئذنتين، تبرع شملان بن علي آل سيف بثلث مال ابنه علي* الشهيد في معركة الجهراء رحمه الله عام 1340هجري الموافق 1921 ميلادي فعمل منه خلوة ومكانا للوضوء، ويقع هذا المسجد في المرقاب عند تقاطع شارعي الهلالي (ش الشهداء حاليا) وعبدالله المبارك وجددته وزارة الاوقاف عام 1379 هجري 1959 ميلادي.
 


وفاته:
بعد عمر قضاه شملان بن علي ال سيف الرومي في البر والاحسان توفاه الله يوم 14 ربيع الاول سنة 1364 هجري الموافق 26 فبراير 1945ميلادي وعمره حوالي 83 سنة، اسكنه الله فسيح جناته وجعل اعماله في ميزان حسناته وجزاه الله عن ال واهلها خير الجزاء ولة عشرة من الابناء رحمهم الله جمعياً وهم كالتالي : ( محمد -عبد المحسن -علي - سالم خالد- مرزوق -عبدالله - حمد - سلمان - يوسف).
* الشهيد على
بن شملان أٍحد الشهداء في معركة الجهراء وقبر موجود بالقرب من القصر الاحمر حاليا في منطقة الجهراء

عوده لرجال ال